الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الطلاق في زمن مستقبل

( و ) إن قال ( أنت طالق في كل سنة طلقة تقع ) الطلقة ( الأولى في الحال ) ; لأن كل أجل ثبت بمطلق العقد ثبت عقبه ، ولأنه جعل السنة طرفا للطلاق ، فوقع في أولها لعدم مقتضى التأخير .

( و ) تقع الطلقة ( الثانية في أول المحرم ) الآتي عقبها ( وكذا ) تقع الطلقة ( الثالثة ) في أول المحرم الآتي بعد ذلك ، وإنما تقع الطلقة الثانية والثالثة ( إن كانت في عصمته ) أو رجعية في العدة ليصادف الطلاق محلا للوقوع ( ولو بانت ) المطلقة ( حتى مضت ) السنة ( الثالثة ) بأن انقضت عدتها أو كانت غير مدخول بها ولم ينكحها في السنة الثانية ولا الثالثة ( ثم تزوجها ) بعدهما ( لم يقعا ) أي الطلقة [ ص: 111 ] الثانية والثالثة لانقضاء زمنها .

( ولو نكحها ) أي المقول لها ذلك ( في ) السنة ( الثانية أو ) ( الثالثة طلقت عقبه ) أي عقب نكاحها ; لأنه جزء من السنة التي جعلها ظرفا للطلاق ومحلا له ، وكان سبيله أن يقع في أولها فمنع منه كونها ليست محلا للطلاق فإذا عادت الزوجية فقد زال المانع ( وإن قال فيها ) أي مسألة أنت طالق في كل سنة طلقة ( وفي ) صورة ما إذا قال ( إذا مضت السنة ) فأنت طالق ( أردت بالسنة اثني عشر شهرا دين ) ; لأنها سنة حقيقية ( وقبل ) منه ( حكما ) ; لأن لفظه يحتمله ( وإن قال أردت ابتداء كون السنين المحرم دين ) ; لأنه أدرى بنيته ( ولم يقبل ) منه ( حكما ) ; لأنه خلاف الظاهر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث