الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في مبطلات التيمم

جزء التالي صفحة
السابق

( ويبطل ) التيمم ( بوجود الماء لعادمه ) إذا قدر على استعماله بلا ضرر على ما تقدم لأن مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم { الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك } يدل على أنه ليس بوضوء عند وجود الماء .

( و ) يبطل التيمم ( بزوال عذر مبيح له ) أي : للتيمم ، كما لو تيمم لمرض فعوفي ، أو لبرد فزال ; لأن التيمم طهارة ضرورة فيزول بزوالها ( ثم إن وجده ) أي : الماء ( بعد صلاته أو طوافه لم تجب إعادته ) لما روى عطاء بن يسار قال { خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا ، فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ، ولم يعد الآخر ثم أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد أجزأتك صلاتك وقال للذي أعاد : لك الأجر مرتين } رواه أبو داود قلت : فتستحب الإعادة للخبر .

( وإن وجده ) أي : الماء ( فيها ) أي : في الصلاة أو الطواف ( بطلت ) صلاته وطوافه ولو اندفق الماء قبل استعماله ; لأن طهارته انتهت بانتهاء [ ص: 178 ] وقتها فبطلت صلاته وطوافه كما لو انقضت مدة المسح وهو في الصلاة ( ووجبت الإعادة ) إن كانت الصلاة أو الطواف فرضا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث