الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الطاهر

جزء التالي صفحة
السابق

والجماد وهو جسم غير حي ، ومنفصل عنه إلا المسكر .

التالي السابق


( و ) الطاهر ( الجماد ) بفتح الجيم ( وهو ) أي معرف الجماد ( جسم ) جنس دخل فيه سائر الأجسام جامدة كانت أو مائعة كماء وزيت وعسل قصب ( غير حي ) أي لم تحل فيه روح ; فصل مخرج ما حلت فيه واستمرت ، أو خرجت فلم يدخل فيه أبونا آدم عليه السلام ولا ما خلق من الطين ونحوه ومات لأن الروح حلت فيهما .

( و ) غير ( منفصل عنه ) أي الحي ; فصل آخر مخرج البيض واللبن وفروعه كالسمن ، والجبن وعسل النحل لانفصالها عن حي واستثنى من الطاهر الجماد فقال ( إلا المسكر ) بضم فسكون فكسر من الجماد وهو ما يغيب العقل وحده مع نشوة أي قوة وشجاعة وطرب ، أي فرح وسرور فهو نجس ومحرم قليله الذي لا يغيب العقل فضلا عن كثيره الذي يغيبه ، وموجب للحد ثمانين جلدة على ظهره بلا حائل إن كان رجلا وبحائل رقيق إن كان امرأة وسواء كان من عصير عنب وهي الخمر ، أو ماء زبيب ، أو تين ، أو تمر ، أو قمح [ ص: 47 ] أو شعير ، أو أرز ، أو عسل ، أو غيرها ولا يكون إلا مائعا على المعتمد . وأما المفسد ويسمى المخدر أيضا وهو ما يغيب العقل وحده بلا نشوة ولا طرب ومنه الحشيشة على المعتمد ، والأفيون ، والبرش ، وجوزة الطيب ، والمرقد وهو ما يغيب العقل ، والحواس ومنه البنج ، والداتورة فطاهران داخلان في المستثنى منه واستعمال قليلهما الذي لا يغيب العقل جائز وكثيرهما الذي يغيبه محرم وموجب للأدب بما يردع المستعمل من ضرب ، أو غيره .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث