الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( ويعتبر حاكم ذلك إن تنازعا ) أي الزوجان في قدره وصفته ( بحالهما ) أي الزوجين يسارا وإعسارا لهما أو لأحدهما ; لأن النفقة والكسوة للزوجة فكان النظر يقتضي أن يعتبر ذلك بحالها كالمهر ، [ ص: 226 ] لكن قال تعالى : { لينفق ذو سعة من سعته } الآية . فأمر الموسر بالسعة في النفقة ورد الفقير إلى استطاعته فاعتبر حال الزوجين في ذلك رعاية لكلا الجانبين ولاختلاف حال الزوجين رجع فيه إلى اجتهاد الحاكم ( فيفرض ) الحاكم ( لموسرة مع موسر كفايتها خبزا خاصا بأدمه المعتاد لمثلها ) أي الموسرة في ذلك البلد ( و ) يفرض لها ( لحما ) وما يحتاج إليه في طبخه ( عادة الموسرين بمحلهما ) أي بلد الزوجين لاختلافه بحسب المواضع ( وتنقل ) زوجة ( متبرمة من ) أدم إلى أدم ( غيره ) ; لأنه من المعروف ( ولا بد من ماعون الدار ) لدعاء الحاجة إليه ( ويكتفي ب ) ماعون ( خزف وخشب ، والعدل ما يليق بهما ) أي الزوجين .

( و ) يفرض حاكم لموسرة من الكسوة ( ما يلبس مثلها من حرير وخز وجيد كتان و ) جيد ( قطن ) على ما جرت به عادة مثلها من الموسرات بذلك البلد

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث