الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الحيض والنفاس والاستحاضة وما يتعلق بها

جزء التالي صفحة
السابق

والمميز بعد طهر تم حيض ولا يستظهر [ ص: 172 ] على الأصح

التالي السابق


( و ) الدم ( المميز ) بضم الميم الأولى وفتح الثانية والمثناة تحت عن دم الاستحاضة بتغير رائحته أو لونه أو رقته أو ثخنه أو تألمها بخروجه كرائحة أو لون أو رقة أو ثخن أو تألم الحيض لا بكثرة أو قلة لتبعيتهما للأكل والشرب والمزاج وصلة " المميز " ( بعد طهر تم ) بفتح المثناة أي كمل خمسة عشر يوما وخبر " المميز " ( حيض ) مانع من الصلاة والصوم والوطء ونحوها فإن لم يتميز عن الاستحاضة بشيء مما تقدم فهو استحاضة ولو طال زمانه وكذا المميز قبل كمال الطهر فلا يعتبر تميزه نقله أبو الحسن عن التونسي .

( و ) إن تميز الدم عن دم الاستحاضة بشيء مما تقدم ، وحكم بأنه حيض ودم حتى تمت عادتها وزاد عليها وتغير عن صفة دم الحيض إلى صفة دم الاستحاضة فقال الإمام مالك وابن القاسم " رضي الله عنه " : تغتسل بمجرد تمام أيام عادتها و ( لا تستظهر ) عليها إذ لا فائدة فيه لأنه طلب من غير المستحاضة لرجاء انقطاع دمها ، والمستحاضة قد غلب على الظن عدم انقطاع [ ص: 172 ] دمها وقال ابن الماجشون : تستظهر على أطول عادتها ما لم تجاوزه فإن استمر بصفة الحيض فتستظهر عند الإمام وابن القاسم أيضا هذا هو المعتمد وقيل لا تستظهر عندهما مطلقا وصلة " لا تستظهر " ( على ) القول ( الأصح ) أي الذي صححه بعض المتأخرين غير الأربعة من قولي مالك وابن الماجشون " رضي الله عنه " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث