الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في التلفيق وشيء من أحكام المستحاضة ونحوها

جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يكفيها ) أي : المستحاضة ( نية رفع الحدث ) قال في التلخيص : قياس المذهب لا يكفي ( وتكفي نية الاستباحة ) أي : تتعين ، ولو انتقضت طهارتها بطروء حدث غير الاستحاضة وظاهره : ولو قلنا إن طهارتها ترفع الحدث .

قلت لأنها لا ترفع الحدث على الإطلاق وإنما ترفع الحدث السابق دون المقارن ، لكنه لم يؤثر كالمتأخر للضرورة ولهذا تبطل طهارتها بخروج الوقت ( فأما تعيين النية للفرض فلا تعتبر ) هنا ، بخلاف التيمم لأن طهارتها ترفع الحدث بخلافه ( وتبطل طهارتها بخروج الوقت أيضا ) أي : كما تبطل بدخوله هذا ظاهر كلامه في الكافي والشرح في غير موضع ، كالتيمم .

وقال المجد في شرحه : ظاهر كلام أحمد أن طهارة المستحاضة تبطل بدخول الوقت ، دون خروجه وقال أبو يعلى تبطل بكل واحد منهما قال في الإنصاف : وهي شبيهة بمسألة التيمم والصحيح فيه : أنه لا يبطل بخروج الوقت كما تقدم قال المجد : والأول أولى ا هـ وكذا قال في مجمع البحرين ، وجزم به في نظم المفردات ، قال

وبدخول الوقت طهر يبطل لمن بها استحاضة قد نقلوا

[ ص: 217 ] لا بالخروج منه لو تطهرت للفجر لم يبطل بشمس ظهرت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث