الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل تزوج من جهل نسبها فأقرت برق

( وإن أقر رجل بأبوة صغير أو ) بأبوة ( مجنون أو ) أقر شخص ( بأب أو ) أقرت امرأة ب ( زوج أو ) أقر مجهول نسبه ب ( مولى أعتقه قبل إقراره ولو أسقط به وارثا معروفا ) كما لو أقر بابن وله أخ لأنه غير متهم في إقراره لأنه لا حق للوارث في الحال وإنما يستحق الإرث بعد الموت بشرط عدم المسقط ويشترط للإقرار المذكور ثلاثة شروط أشار إلى الأول منها بقوله ( إن أمكن صدقه ) أي المقر بأن لا يكذبه الحس وإلا لم يقبل كإقراره بأبوة أو بنوة بمن في سنه أو أكبر منه الثاني ذكره بقوله ( ولم يدفع به نسبا لغيره ) بأن يكون المقر به مجهول النسب الثالث ذكره بقوله ( وصدقه ) أي المقر ( مقر به ) مكلف لأن له قولا صحيحا وكما لو أقر له بمال ( أو كان ) المقر به ( ميتا ) ويرثه المقر ( ولا يعتبر تصديق ولد ) مقر به ( مع صغر ) الولد ( أو جنونه ولو بلغ ) صغير ( وعقل ) مجنون ( وأنكر ) كونه ابنا لمقر ( لم يسمع إنكاره ) اعتبارا بحال الإقرار ( ويكفي في تصديق والد بولد وعكسه ) أي تصديق ولد بوالد ( سكوته إذا أقر به ) لأنه يغلب في ذلك ظن التصديق .

و ( لا يعتبر في تصديق أحدهما ) بالآخر ( تكراره ) أي التصديق بالسكوت نصا ( ويشهد الشاهد بنسبهما بدونه ) أي تكرار التصديق بالسكوت ( ولا يصح إقرار من له نسب معروف بغير هؤلاء الأربعة ) أي الأب والابن والزوج والمولى كإقرار جد بابن ابن أو ابن ابن بجد وكأخ يقر بأخ أو عم بابن أخ ( الورثة أقروا بمن لو أقر به مورثهم ثبت نسبه ) كبنين أقروا بابن وإخوة بأخ فيثبت نسبه لانتفاء التهمة في حقهم إذ الإنسان لا يقر بمن يشاركه في الميراث بلا حق ولقيام الورثة مقام الميت في ماله وديونه التي له وعليه ودعاويه وغيرها فكذا في النسب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث