الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

المانع الرابع : السفه ففي الجواهر : قال ابن القاسم : لا يمنع بل يعقد على ابنته بإذن وليه ; لأن شفقة طبعه لا تحترم بتبذيره ، وقال ابن وهب : يمنع وتنقل الولاية لوليه ، وقال ( ش ) : لأن من لا يؤتمن على نفسه أولى أن لا يؤتمن على غيره ، وقال أشهب : إذا لم يول عليه وهو ذو رأي . عقد .

تفريع

قال : إن عقد لابنته : قال ابن وهب : لوليه إجازته ورده ، فإن لم يكن له ولي مضى عقده إن كان صوابا ، وكذلك أخته ، قال محمد : قوله صحيح إلا قوله إن لم يكن عليه ولي فيجوز بل يبطل من الجميع غير الصواب ، قال اللخمي : إن كان ذا عقل ودين غير أنه غير ممسك لماله جبر ابنته قبل البلوغ ; لأن الوجه الذي عجز عنه غير الذي طلب منه .

[ ص: 245 ] وتستحب مطالعة الوصي ، وإن نقص تمييزه نظر الولي ، ولا يزوج إلا بعد البلوغ والاستيذان كاليتيمة ، ويعقد الأب إلا أن يعدم العقل . قال صاحب البيان : إذا زوج السفيه المولى عليه الذي لا رأي له ابنته البكر أو أخته أو مولاته أو أمته فسخ ، وقيل : ينظر فيه ، فإن كان المولى عليه ذا رأي فعليه القول بقوله ، أو زوج غير المولى عليه الذي لا رأي له ابنته البكر نظر فيه ، أو أخته مضى إلا أن يكون غير صواب ، أو أمته جرى على الخلاف في تصرفه في ماله ، ولا يجوز للمولى عليه الذي لا رأي له نكاح ، ولا خلاف أن السفيه لا يزوج ابنته البكر قبل البلوغ ، واختلف هل لوصيه تزويج بناته الأبكار بعد بلوغهن ، وأما أخواته ، وعماته ، ومولاته : فلا يزوجهن ، فإن فعل مضى ، وقال أصبغ : الأولياء أحق منه وله ذلك ، ومنعه سحنون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث