الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولو غصب جارحا ) فصاد به ( أو قوسا ) أو سهما قاله في المغني ( فصاد ) الغاصب أو غيره ( به أو غصب شبكة أو شركا ) أو فخا ونحوه ( فأمسك ) الشرك أو الشبكة ( شيئا أو ) غصب ( فرسا فصاد عليه أو غنم ، فهو لمالكه ) أي فالصيد في الكل وغنم الفرس لمالك الجارح والقوس والشبكة والشرك والفرس لأن ذلك كله بسبب ملكه فكان له كما لو غصب عبدا فصاد .

( ولا أجرة له ) أي لا يلزم الغاصب أجرة للجارح أو القوس أو الشبكة أو الشرك أو الفرس ( مدة اصطياده ) وغزو الفرس لأن منافع المغصوب في هذه المدة عادت إلى المالك .

فلم يستحق عوضها على غيره ، كما لو زرع الغاصب الأرض المغصوبة فأخذ المالك الزرع بنفقته وكذا لو غصب عبدا فصاد أو كسب فهو لسيده ولا أجرة للعبد على الغاصب في مدة كسبه وصيده ، لما تقدم .

وإن غصب كلبا وصاد به ففي التلخيص هو للغاصب ( وإن غصب منجلا فقطع ) الغاصب [ ص: 88 ] غيره ( به خشبا أو حشيشا فهو ) أي الخشب أو الحشيش ( للغاصب ) لحصول الفعل منه ( كالحبل ) المغصوب ( يربط به ) الغاصب ما يجمعه من حطب ونحوه .

وكما لو غصب سيفا فقاتل به وغنم ( وإن غصب ثوبا فقصره ) الغاصب بنفسه أو بأجرة ( أو ) غصب ( غزلا فنسجه ، أو ) غصب ( فضة أو حديدا فضربه إبرا أو أواني أو غيرها ، أو ) غصب ( خشبا فنجره بابا أو نحوه ) كرفوف ( أو غصب شاة فذبحها وشواها ) لزمه رد ذلك وأرش نقصه ولا شيء له في نظير عمله لتعديه .

( وذبحه ) أي الغاصب ( إياها ) أي الشاة ( لا يحرمها ، بمعنى أنها ليس ) هو أي الشأن أن الشاة ( صارت كالميتة ) لأنها مذكاة ممن فيه أهلية الذكاة ( لكن لا يجوز ) للغاصب ولا غيره ( أكلها ولا التصرف فيها إلا بإذن مالكها ) كسائر الأموال ( ويأتي في القطع في السرقة ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث