الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الكفالة بالأجر

وإن أسلم ثوبا إلى خياط ليخيطه له بأجر مسمى وأخذ منه كفيلا بالخياطة فهو جائز ; لأنه كفل بمضمون تجري فيه النيابة فإن المستحق على الخياط العمل في ذمته إن شاء إن شاء أقامه بنفسه وإن شاء أقامه بنائبه فتمكن الكفيل من إيفاء هذا العمل أيضا فلهذا كان لصاحب الثوب أن يطالب أيهما شاء فإن خاطه الكفيل رجع على المكفول عنه بأجر مثل ذلك العمل بالغا ما بلغ ; لأنه أوفى عنه ما التزم بأمره فيرجع عليه بمثله وبمثل الخياطة أجر المثل ، وإن كان صاحب الثوب اشترط على الخياط أن يخيطه بيده فهذا شرط مفيد معتبر لتفاوت الناس في عمل الخياط ، وإذا ثبت أن المستحق عليه إقامة العمل بيده لم تصح الكفالة له به ; لأن الكفيل عاجز عن إيفائه بنفسه وبالكفالة لا تثبت له الولاية على يد الأصيل ليوفي ما التزمه بيده ; فلهذا يطلب الكفالة ، وكذلك سائر الأعمال ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث