الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


المسألة الثانية : قوله تعالى : { وأخذن منكم ميثاقا غليظا } فيه قولان : الأول قاله مجاهد وقتادة وغيرهما قوله : { فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } . الثاني : كلمة النكاح ; قاله مجاهد ، وهي قوله : ( نكحت ) . وعن محمد بن كعب نحوه . وقد ثبت عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله } . وقد تقدم ذلك في سورة البقرة . [ ص: 474 ]

المسألة الثالثة : قال بكر بن عبد الله المزني : لا يأخذ الزوج من المختلعة شيئا لقوله : { فلا تأخذوا منه شيئا } إلى قوله : { ميثاقا غليظا } . قال ابن زيد : رخص بعد ذلك فقال : { فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به } ، فنسخ ذلك . قال الطبري : بل هي محكمة . ولا معنى لقول بكر إن أرادت هي العطاء ، فقد { جوز النبي صلى الله عليه وسلم لثابت أن يأخذ من زوجته ما ساق إليها وصدق } إنما يكون النسخ عند تعذر الجمع والجمع ممكن ، وبه يتم البيان ، وتستمر في سبلها الأحكام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث