الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الفصل الأول .

في معرفة الأسباب الفاعلة للجوائح .

وأما ما أصاب الثمرة من السماء مثل البرد ، والقحط ، وضده والعفن : فلا خلاف في المذهب أنه جائحة .

وأما العطش كما قلنا فلا خلاف بين الجميع أنه جائحة . وأما ما أصاب من صنع الآدميين فبعض من أصحاب مالك رآه جائحة ، وبعض لم يره جائحة . والذين رأوه جائحة انقسموا إلى قسمين :

فبعضهم رأى منه جائحة ما كان غالبا كالجيش ولم ير ما كان منه بمغافصة جائحة ( مغافصة : أخذه على غرة ) مثل السرقة .

وبعضهم جعل كل ما يصيب الثمرة من جهة الآدميين جائحة بأي وجه كان .

فمن جعلها في الأمور السماوية فقط اعتمد ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام : " أرأيت إن منع الله الثمرة ؟ " . ومن جعلها في أفعال الآدميين شبهها بالأمور السماوية ، ومن استثنى اللص قال : يمكن أن يتحفظ منه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث