الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الصلاة لإرضاء الخصوم لا تفيد ، بل يصلي لله ، فإن لم يعف خصمه أخذ من حسناته جاء { أنه يؤخذ لدانق ثواب سبعمائة صلاة بالجماعة }

التالي السابق


( قوله الصلاة لإرضاء الخصوم لا تفيد إلخ ) لم يتعرض لكون ذلك جائزا ، وظاهر مختارات النوازل أن ذلك لا يجوز حيث قال : ينبغي أن لا يفعل ذلك ، ولعل ذلك من إلقاء المبطلين ا هـ . وفي الولوالجية : إذا صلى لوجه الله تعالى فإن كان له خصم لم يجر بينه وبينه عفو أخذ من حسناته ودفع إليه في الآخرة نوى أو لم ينو ، وإن لم يكن له خصم أو كان وجرى بينهما عفو لم يدفع إليه من حسناته شيء ، نوى أو لم ينو . ا هـ . بيري . وعلى هذا فالمراد بالصلاة المذكورة أن ينوي الصلاة لله تعالى لأجل أن يرضى عنه أخصامه وعدم جوازه لكونه بدعة بخلاف الصلاة لتحية المسجد أو نحوها من المندوبات . وأما لو صلى ووهب ثوابها للخصوم فإنه يصح لأن العامل له أن يجعل ثواب عمله لغيره عندنا كما سيأتي في باب الحج عن الغير إن شاء الله تعالى ( قوله جاء ) أي في بعض الكتب أشباه عن البزازية ، ولعل المراد بها الكتب السماوية أو يكون ذلك حديثا نقله العلماء في كتبهم : والدانق بفتح النون وكسرها : سدس الدرهم ، وهو قيراطان ، والقيراط خمس شعيرات ، ويجمع على دوانق ودوانيق ; كذا في الأخستري حموي ( قوله ثواب سبعمائة صلاة بالجماعة ) أي من الفرائض لأن الجماعة فيها : والذي في المواهب عن القشيري سبعمائة صلاة مقبولة ولم يقيد بالجماعة . قال شارح المواهب : ما حاصله هذا لا ينافي أن الله تعالى يعفو عن الظالم ويدخله الجنة برحمته ط ملخصا



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث