الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في القيام وبدله ومراتبها في الفرض

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 280 ] وجاز قدح عين أدى لجلوس ، لا استلقاء ، فيعيد أبدا ، وصحح عذره أيضا ، ولمريض ستر نجس بطاهر ، [ ص: 281 ] ليصلي عليه : كصحيح على الأرجح

التالي السابق


( وجاز ) للمكلف ( قدح ) بفتح فسكون أي قصد ( عين ) لإخراج الماء المتكون عليها المانع لها من الإبصار بلا وجع فيها فإن كان فيها جاز ، وإن أدى لاستلقاء ومثل العين مداواة سائر الأعضاء ونعت قدح بجملة ( أدى ) بفتح الهمز والدال مشددا أي قدح العين ( لجلوس ) في صلاة الفرض ولو بإيماء ( لا ) يجوز قدح عين أدى إلى ( استلقاء ) فيها ويجب عليه القيام وإن ذهبت عيناه .

( فيعيد أبدا ) إن صلى مستلقيا فيها عند ابن القاسم . وقال أشهب هو معذور وابن الحاجب وهو الصحيح ، وإليه أشار بقوله ( وصحح ) بضم فكسر مثقلا من بعض المتأخرين غير الأربعة وهو ابن الحاجب ونائب فاعل صحح ( عذره ) أي من قدح عينه للبصر قدحا أدى لصلاته مستلقيا ، وهي رواية ابن وهب ومقتضى الشريعة السمحة ( أيضا ) أي كما صحح عدم عذره بأن نجح الدواء غير محقق . وفرق ابن القاسم بين الجلوس والاستلقاء لأن الجالس يطاطي فيركع ويسجد بالإيماء برأسه وظهره دون المستلقي فلا يركع ولا يسجد إلا بالنية .

( و ) جاز ( ل ) شخص ( مريض ستر ) بفتح السين وسكون المثناة مصدر مضاف لمفعول موضع ( نجس ) فرش أو غيره ( ب ) ساتر ( طاهر ) كثيف غير حرير ، إلا إذا [ ص: 281 ] لم يجد غيره ( ليصلي ) المريض على الساتر الطاهر .

وشبه في الجواز فقال ( ك ) الشخص ( الصحيح ) فيجوز له ستر النجس بطاهر ليصلي عليه ( على ) القول ( الأرجح ) عند ابن يونس من الخلاف فيها لمالك " رضي الله عنه " لا بأس أن يصلي المريض على فراش نجس إذا بسط عليه ثوبا طاهرا كثيفا . ابن يونس قال بعض شيوخنا إنما رخص هذا للمريض خاصة . وقال بعضهم بل ذلك جائز للصحيح لأن بينه وبين النجاسة حائلا طاهرا كالحصير إذا كان بموضعه نجاسة ، والسقف إذا صلى بموضع طاهر وتحرك منه موضع النجس أن ذلك لا يضره لأن ما صلى عليه طاهر فكذلك هذا ابن يونس وهو الصواب ا هـ .

قال عج ما ذكره المصنف هنا من قوله ولمريض إلخ مستفاد من قوله لا طرف حصيره بناء على أن المراد به وجهه الذي يلي الأرض المقابل للوجه الذي عليه المصلي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث