الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها

جزء التالي صفحة
السابق

باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها

3546 حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا حماد عن داود بن أبي هند وحبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها

التالي السابق


( لا يجوز لامرأة أمر ) : أي عطية من العطايا ( في مالها ) : أي في مال في يدها لزوجها أضيف إليها مجازا لكونه في تصرفها فيكون النهي للتحريم ، أو المراد مال نفسها لكونهن ناقصات العقل فلا ينبغي لها أن تتصرف في مالها إلا بمشورة زوجها أدبا واستحبابا ، فالنهي للتنزيه ، كذا قاله بعض العلماء .

وفي النيل : وقد استدل بهذا الحديث على أنه لا يجوز للمرأة أن تعطي عطية من مالها بغير إذن زوجها ولو كانت رشيدة ، وقد اختلف في ذلك ، فقال الليث : لا يجوز لها ذلك مطلقا لا في الثلث ولا فيما دونه إلا في الشيء التافه . وقال طاوس ومالك : إنه يجوز لها أن تعطي مالها بغير إذنه في الثلث لا فيما فوقه فلا يجوز إلا بإذنه . وذهب الجمهور إلى أنه يجوز لها مطلقا من غير إذن من الزوج إذا لم تكن سفيهة ، فإن كانت سفيهة لم يجز . قال في الفتح : وأدلة الجمهور من الكتاب والسنة كثيرة . انتهى ما في النيل ( إذا ملك زوجها عصمتها ) : أي عقد نكاحها ، ومنه قوله تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر جمع عصمة أي [ ص: 367 ] عقد نكاح النساء الكفرة ، والعصمة هي ما يعتصم به من عقد وسبب أي لا يكن بينكم وبينهن عصمة ولا علقة زوجية . كذا في المجمع . والحديث سكت عنه المنذري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث