الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل لا يثبت الملك للموصى له إلا بقبوله

جزء التالي صفحة
السابق

( ولو وصى له ) في نسخة لحر ( بزوجته فقبلها ) الموصى له ( انفسخ النكاح ) لأن النكاح لا يجتمع مع ملك اليمين ( فإن أتت بولد كانت حاملا به وقت الوصية فهو موصى به معها ) تبعا لها ( وإن حملت به بعد الوصية وولدته في حياة الموصي فهو ) أي : الولد ( له ) أي : للموصي تبعا لأمه .

( و ) إن ولدته بعد موته ( قبل القبول ف ) الولد ( للورثة ) لأنه نماء ملكهم ( و ) يكون الولد ( لأبيه إن ولدته بعده ) أي : بعد القبول تبعا لأمه .

( وكل موضع كان الولد للموصى له فإنه يعتق عليه ) بالملك لأنه ابنه .

( وإن حملت ) الموصى بها ( به بعد موت الموصي ووضعته قبل القبول ف ) الولد ( للورثة ) لأنه نماء ملكهم .

( و ) إن حملت ( به بعده ) أي : بعد القبول فالولد ( لأبيه ) حر الأصل ( وأمه أم ولد ) لأنها كانت مملوكة له حال إحباله ( هذا كله إن خرجت من الثلث وإن لم تخرج ) كلها من الثلث ( ملك ) الموصى له ( منها بقدره ) أي : الثلث إن لم تجز الورثة .

( وانفسخ النكاح ) لحصول الملك في البعض ( وكل موضع يكون الولد لأبيه فإنه يكون له منه هاهنا بقدر ملكه من أمه ويسري العتق إلى باقيه إن كان ) الموصى له ( موسرا ) بقيمة باقية .

( وإلا ) بأن لم يكن موسرا بقيمة باقية عتق ( ما ملك منه فقط ) ولا سراية لعدم وجود شرطها ( وكل موضع قلنا تكون أم ولد ) هناك ( فإنها تصير أم ولد هنا موسرا كان ) الموصى له ( أو معسرا ) لأن الاستيلاد من قبيل الاستهلاك وتقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث