الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الجمع بين الوصية بالأجزاء والأنصباء

جزء التالي صفحة
السابق

( وإن خلف أربعة بنين و ) كان قد ( وصى لزيد بثلث ماله إلا مثل نصيب أحدهم فأعط زيدا وابنا الثلث و ) أعط ( الثلاثة ) البنين ( الثلثين ) فتصح من تسعة ( لكل ابن تسعان ولزيد تسع ) لأن مخرج الوصية ثلاثة مضروب في ثلاثة تكن تسعة لزيد ثلثها والباقي ستة على ثلاثة بنين لكل ابن تسعان والمستثنى من الثلث مثل نصيب أحد بنيه الأربعة وهو اثنان وإذا أسقطهما من ثلاثة بقي سهم لزيد وهو التسع ، ولأنه جعل لزيد الثلث واستثنى منه نصيب ابن فتعين أن يأخذ أحد البنين نصيبه من الثلث وبقية البنين يختصون الثلثين بينهم سوية فما حصل لواحد منهم من الثلثين أخذ من الثلث نظيره ويبقى باقي الثلث لزيد .

( ولو وصى لزيد بمثل نصيب أحدهم ) أي : البنين الأربعة ( إلا سدس جميع المال مثلا و ) وصى ( لعمرو بثلث باقي الثلث بعد النصيب صحت ) المسألة ( من أربعة وثمانين ) لأنك تضرب مخرج الثلث في عدد البنين تبلغ اثني عشر لكل ابن ثلاثة ويزاد لزيد مثل نصيب ابن ثلاثة ، استثن من هذه الثلاثة اثنين لأنهما سدس جميع المال وهو الاثنا عشر وزدهما عليها تبق أربعة عشر اضربها في مخرج السدس ليخرج الكسر صحيحا تبلغ أربعة وثمانين ( لكل ابن تسعة عشر ) وهي النصيب .

( ولزيد خمسة ) لأنها الباقي من النصيب بعد سدس جميع المال وهو أربعة عشر ( ولعمرو ثلاثة ) لأنها ثلث باقي الثلث بعد النصيب لأن ثلثها ثمانية وعشرون ، والنصيب تسعة عشر فباقي الثلث تسعة وثلثها ثلاثة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث