الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وإذا مات ) ميت ( بدئ من تركته بكفنه وحنوطه ومؤنة تجهيزه ) بالمعروف .

( و ) مؤنة ( دفنه بالمعروف من صلب ماله سواء قد كان تعلق به ) أي المال ( حق رهن أو أرش جناية أو لم يكن ) تعلق [ ص: 404 ] به شيء من ذلك ، كحال الحياة إذ لا يقضي دينه إلا بما فضل عن حاجته وتقدم .

( وما بقي بعد ذلك ) أي بعد مؤنة تجهيز بالمعروف ( يقضى منه ديونه ) سواء وصى بها أو لا وتقدم ويبدأ منها بالمتعلق بعين المال ، كدين برهن ، وأرش جناية برقبة الجاني ونحوه ثم الديون المرسلة في الذمة ( سواء كانت ) الديون ( لله ) تعالى ( كزكاة المال و ) صدقة ( الفطر والكفارات والحج الواجب ) والنذر ( أو ) كانت ( لآدمي كالديون ) من قرض وثمن وأجرة وجعالة استقرت ونحوها ( والعقل ) بعد الحول ( وأرش الجنايات والغصوب وقيم المتلفات وغير ذلك ) لما تقدم من أنه صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية فإن ضاق المال تحاصوا وتقدم .

( وما بقي بعد ذلك تنفذ وصاياه ) لأجنبي ( من ثلثه إلا أن تجيزها الورثة فتنفذ ) وإن زادت على الثلث ، أو كانت لوارث ( من جميع الباقي ثم يقسم ما بقي بعد ذلك على ورثته ) لقوله تعالى { من بعد وصية يوصى بها أو دين } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث