الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وأسباب ) جمع سبب ، وهو لغة ما يتوصل به لغيره كالسلم لطلوع السطح واصطلاحا ما يلزم من وجوده الوجود ، ومن عدمه العدم لذاته ( التوارث ثلاثة فقط ) فلا يرث ولا يورث بغيرها كالموالاة أي المؤاخاة والمعاقدة ، وهي المحالفة وإسلامه على يديه ، وكونهما من أهل ديوان واحد والتقاط لحديث " إنما الولاء لمن أعتق " واختار الشيخ تقي الدين أنه يورث بها عند عدم الرحم والنكاح والولاء وتبعه في الفائق ( رحم وهو القرابة ) لقوله تعالى { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله } .

( و ) الثاني ( نكاح ) لقوله تعالى { ولكم نصف ما ترك أزواجكم - } الآية ( وهو عقد الزوجية الصحيح ) سواء دخل أو لا ( فلا ميراث في النكاح الفاسد ) لأن وجوده كعدمه .

( و ) الثالث ( ولاء عتق ) فيرث به المعتق وعصبته من عتيقه ولا عكس لحديث { الولاء لحمة كلحمة النسب } رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه ، شبه الولاء بالنسب والنسب يورث به فكذا الولاء ووجه التشبيه : أن السيد أخرج عبده بعتقه إياه من حيز المملوكية التي ساوى بها البهائم إلى حيز المالكية التي ساوى بها الأناسي [ ص: 405 ] فأشبه بذلك الولادة التي أخرجت المولود من العدم إلى الوجود .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث