الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة هل صحيح أن اختلاف الليل والنهار باختلاف المكان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 600 ] وسئل رضي الله عنه عن " اختلاف الليل والنهار " وأن الظهر يكون في دمشق ويكون الليل قد دخل في بلد آخر ; فهل قائل هذا قوله صحيح أم لا ؟

التالي السابق


فأجاب رحمه الله - الحمد لله رب العالمين . طلوع الشمس وزوالها وغروبها يكون بالمشرق قبل أن يكون بالمغرب فتطلع الشمس وتزول وتغرب على أرض الهند ; والصين والخط ; قبل أن يكون بأرض المغرب ويكون ذلك بأرض العراق قبل أن يكون بأرض الشام ; ويكون بأرض الشام قبل أن يكون بمصر وكل أهل بلد لهم حكم طلوعهم وزوالهم وغروبهم . فإذا طلع الفجر ببلد دخل وقت الفجر ووجبت الصلاة والصوم عندهم وإن لم يكن عند آخرين ; لكن يتفاوت ذلك تفاوتا يسيرا بين البلاد المتقاربة ; وأما من كان في أقصى المشرق وأقصى المغرب فيتفاوت بينهما تفاوتا كثيرا نحو نصف يوم كامل . والله سبحانه قد أخبر بأن الشمس والقمر والليل والنهار كل ذلك يسبح [ ص: 601 ] في الفلك ; فقال تعالى : { وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون } وقال تعالى : { لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون } و " الفلك " هو المستدير كما ذكر ذلك من ذكره من الصحابة والتابعين وغيرهم من علماء المسلمين والمستدير يظهر شيئا بعد شيء فيراه القريب منه قبل البعيد عنه . والله أعلم . آخر الجزء الثاني من كتاب الأسماء والصفات

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث