الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                ثم قال بعد ذلك [ ص: 163 ] فصل : ولا خلاف عن أبي عبد الله أن الله كان متكلما بالقرآن قبل أن يخلق الخلق وقبل كل الكائنات موجودا وأن الله فيما لم يزل متكلما كيف شاء وكما شاء ; وإذا شاء أنزل كلامه وإذا شاء لم ينزله .

                وأبى ذلك " المعتزلة " فقالوا : حادث بعد وجود المخلوقات .

                قلت : فقد حكى القولين ابن حامد أيضا مع أنه يذكر الاتفاق عنه على أنه لم يزل متكلما كيف شاء وكما شاء ; لكنه نفى على القولين أن يقال : هو هو ساكت في حال ومتكلم في حال فأثبت أن يقال : هو متكلم كلما شاء وإذا شاء ولا يقال إنه ساكت في حال .

                وهكذا تقول الكرامية إنه لا يوصف بالسكوت والنزول فيما لم يزل لكن بين كلامه وكلامهم فرق كما سأحكيه .

                التالي السابق


                الخدمات العلمية