الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في الكبر

جزء التالي صفحة
السابق

4092 حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب حدثنا هشام عن محمد عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكان رجلا جميلا فقال يا رسول الله إني رجل حبب إلي الجمال وأعطيت منه ما ترى حتى ما أحب أن يفوقني أحد إما قال بشراك نعلي وإما قال بشسع نعلي أفمن الكبر ذلك قال لا ولكن الكبر من بطر الحق وغمط الناس

التالي السابق


( إني رجل حبب ) : بصيغة المجهول من التحبيب ( إلي ) : بتشديد الياء ( إما [ ص: 119 ] قال بشراك نعلي ) بكسر الشين بالفارسية نعل أزوال ( وإما قال بشسع نعلي ) : بكسر الشين هو بالفارسية دوال نعل ( ولكن الكبر من بطر الحق ) : بفتح الباء الموحدة والطاء المهملة أي تضييعه من قولهم ذهب دم فلان بطرا أي هدرا يعني الكبر هو تضييع الحق من أوامر الله تعالى ونواهيه وعدم التفاته . كذا قال ابن مالك .

وقال النووي : بطر الحق هو دفعه وإنكاره ترفعا وتجبرا ( وغمط الناس ) : بفتح الغين المعجمة وفتح الميم وكسره وبالطاء المهملة أي استحقارهم وتعييبهم .

قال المنذري : وأخرج مسلم في الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ، قال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة ، قال إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطر الحق وغمط الناس .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث