الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل : إذا فارق المسافر بنيان بلده ، ثم عاد إلى منزله لحاجة ذكرها ، أو أمر عرضي ، وأدركته الصلاة لم يجز له القصر في منزله أو بلده حتى يفارق آخر بنيانه لأنه استقر برجوعه في دار إقامته ، فلو سافر من البصرة ، وهي وطنه إلى الكوفة ينوي المقام بها فحين قرب من الكوفة بدا له من المقام شيء ، وأراد الاجتياز فيها إلى بلد آخر جاز أن يقصر بالكوفة لأنها ليست له دار إقامة ، فلو رجع إلى البصرة ، وهي وطنه يريد الاجتياز فيها إلى بلد آخر لم يجز له القصر بالبصرة ، وإن كان غير المقام فيها : لأنها دار إقامته .

فأما إذا خرج من بلده بنية الحج ، ثم بدا له في سفره من التوجه في حجه لم يجز له أن [ ص: 371 ] يقصر في موضعه الذي عين النية فيه حتى يفارقه لأنه بتغير النية صار مقيما ، والمقيم إذا نوى السفر لم يجز له القصر إلا بعد مفارقة موضعه ، فإذا فارق موضعه وكان بينه وبين بلده مسافة القصر جاز أن يقصر ، والله تعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث