الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الدابة تنفح برجلها

جزء التالي صفحة
السابق

باب في الدابة تنفح برجلها

4592 حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا محمد بن يزيد حدثنا سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرجل جبار قال أبو داود الدابة تضرب برجلها وهو راكب

التالي السابق


يقال : نفحت الدابة أي ضربت برجلها .

( الرجل جبار ) : بضم الجيم أي هدر أي ما أصابته الدابة برجلها فلا قود على صاحبها .

قال الخطابي : قد تكلم الناس في هذا الحديث ، وقيل إنه غير محفوظ ، وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ . قالوا وإنما هو العجماء جرحها جبار ولو صح الحديث كان القول به واجبا ، وقد قال به أصحاب الرأي ، وذهبوا إلى أن الراكب إذا رمحت دابته إنسانا برجلها فهو هدر ، وإن نفحته بيدها فهو ضامن ، وذلك أن الراكب يملك تصريفها من قدامها ولا يملك ذلك منها فيما وراءها انتهى .

قال المنذري : وأخرجه النسائي وقال الدارقطني : لم يروه غير سفيان بن حسين ، وخالفه الحفاظ عن الزهري منهم مالك وابن عيينة ويونس ومعمر وابن جريج والزبيدي [ ص: 262 ] وعقيل وليث بن سعد وغيرهم كلهم رووه عن الزهري فقالوا العجماء جبار والبير جبار والمعدن جبار ولم يذكروا الرجل وهو الصواب .

ثم ذكر المنذري بعد هذا عبارة الخطابي المذكورة بحروفها ثم قال : وذكر غيره أن أبا صالح السمان وعبد الرحمن الأعرج ومحمد بن سيرين ومحمد بن زياد لم يذكروا الرجل وهو المحفوظ عن أبي هريرة . وروى آدم بن أبي إياس عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الرجل جبار " وقال الدارقطني تفرد به آدم بن أبي إياس عن شعبة . هذا آخر كلامه . وسفيان بن حسين هو أبو محمد السلمي الواسطي استشهد به البخاري وأخرج له مسلم في المقدمة ولم يحتج به واحد منهما وتكلم فيه غير واحد انتهى كلام المنذري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث