الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الشفاعة

جزء التالي صفحة
السابق

5132 حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه عن معاوية اشفعوا تؤجروا فإني لأريد الأمر فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اشفعوا تؤجروا حدثنا أبو معمر حدثنا سفيان عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله

التالي السابق


حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح إلخ قد وقع هذا الحديث في بعض النسخ ههنا وفي بعضها في آخر كتاب السنة ولم يوجد هذا الحديث في نسخة المنذري لا ههنا ولا في آخر كتاب السنة

وقال المزي : حديث همام بن منبه بن كامل عن معاوية أخرجه أبو داود بلفظ اشفعوا تؤجروا فإني لأريد الأمر فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال اشفعوا تؤجروا في كتاب السنة عن أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح وأخرجه النسائي في الزكاة عن هارون بن سعيد الأيلي ثلاثتهم عن سفيان عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه همام وحديث أبي داود في بعض النسخ من رواية اللؤلؤي ولم يذكره أبو [ ص: 34 ] القاسم انتهى كلام المزي لأريد بلام التأكيد ( الأمر ) لواحد من الناس أو للجماعة لأنفذه فأؤخره أي الأمر عن نفاذه كيما ما زائدة فتؤجروا بصيغة المجهول حدثنا أبو معمر ) حديث أبي معمر في بعض نسخ الكتاب ههنا وفي بعضها في آخر كتاب السنة وليس في نسخة المنذري هذا الحديث لا ههنا ولا في آخر كتاب السنة وقال المزي : حديث كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه ذو الحاجة قال اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما أحبأخرجه البخاري في الزكاة وفي الأدب وفي التوحيد ومسلم في الأدب وأبو داود في الأدب عن مسدد وفي السنة عن أبي معمر وهو إسماعيل بن إبراهيم القطيعي كلاهما عن سفيان بن عيينة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي عن أبي بردة عن أبي موسى وأخرجه النسائي في الزكاة وحديث أبي معمر في رواية أبي بكر بن داسة عن أبي داود ولم يذكره أبو القاسم انتهى .

قال أحمد هو ابن حنبل ( قال مرة ضمير قال راجع إلى هشيم يعني هشيما : هذا تفسير لضمير قال عن بعض ولد العلاء بفتح الواو واللام أو بضم الواو وسكون اللام وفي المصابيح عن أبي العلاء الحضرمي أن العلاء الحضرمي كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا كتب إليه بدأ بنفسه انتهى وفي المرقاة قيل اسمه زيد بن عبد الله [ ص: 35 ] وكنيته أبو العلاء وفي بعض نسخ المصابيح عن ابن العلاء انتهى وفي فتح الباري في كتاب الاستئذان في باب بمن يبدأ بالكتاب وعند أبي داود من طريق ابن سيرين عن أبي العلاء بن الحضرمي عن العلاء أنه كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ بنفسه انتهى وفي التقريب ابن العلاء الحضرمي عن أبيه مقبول من الثالثة وأظن أن اسمه عبد الله انتهى .

أن العلاء الحضرمي كان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين : وأقره أبو بكر وعمر رضي الله عنهما عليها إلى أن مات العلاء سنة أربع عشرة فكان إذا كتب أي العلاء إليه أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بنفسه أي باسمه فقرره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ففيه دلالة على أن المسنون أن يبدأ الكاتب الكتاب بنفسه ويدل عليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل وفيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل . إلخ

قال الحافظ في فتح الباري تحت هذا الحديث فيه أن السنة أن يبدأ الكتاب بنفسه وهو قول الجمهور بل حكى فيه النحاس إجماع الصحابة والحق إثبات الخلاف ، انتهى



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث