الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان شروط الجمعة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها ومسقطاتها

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 442 - 443 ] وسن غسل متصل بالرواح ولو لم تلزمه ، وأعاد إن تغذى ، أو نام اختيارا . [ ص: 444 ] لا لأكل خف

[ ص: 443 ]

التالي السابق


[ ص: 443 ] وسن ) بضم ففتح مثقلا لمريد صلاة الجمعة ( غسل ) صفته كصفة غسل الجنابة ( متصل بالرواح ) أي الذهاب إلى الجامع ولو قبل الزوال ، ويغتفر يسير الفصل ; لأنه للصلاة لا لليوم هذا هو المشهور ، وقيل واجب ، وقيل مندوب . ومحل الخلاف إن لم تكن له رائحة كريهة لا يذهبها إلا الغسل ، وإلا وجب اتفاقا . ويشترط كونه نهارا ونيته واتصاله بالتهجير ، فلو راح قبله متصلا غسله به لم يجزه ، وقيل يجزئه في كتاب محمد عن ابن القاسم إن اغتسل عند طلوع الفجر وراح فلا يجزئه . وقال مالك رضي الله تعالى عنه لا يعجبني ، وقال ابن وهب يجزئه .

واستحسنه اللخمي إن كان مريدها تلزمه بل ( ولو لم تلزمه ) كعبد وامرأة ومسافر وصبي ( وأعاد ) المغتسل غسله استنانا لبطلانه ( إن تغذى ) بالذال المعجمة أي أكل بعده خارج المسجد في غير حال سعيه لها للفصل بينه وبين الرواح للجامع ( أو نام اختيارا ) خارجه في غير حال ذهابه له ; لأنه مظنة الطول ومفهوم اختيارا أنه إن نام غلبة فلا يعيده ما لم يطل .

وكذا إن أكل أو نام اختيارا في المسجد أو في حال سعيه إليه في عربية مثلا . عبق ينبغي تقييد الأكل بالاختيار أيضا . البناني فيه نظر إذ هو خلاف إطلاقهم فيه ، وإنما قيد به عبد الحق النوم العدوي المعتمد رجوعه لهما معا فالمغلوب على أحدهما لا يعيد [ ص: 444 ] لا ) يعاد الغسل ( لأكل خف ) أي قل خارج المسجد قصره الاغتفار على خفيف الأكل يقتضي أن النوم الخفيف لا يغتفر ، وكلام ابن حبيب يفيد أنه لا فرق بين الأكل والنوم الخفيفين فالنوم القصير لا يضر أفاده العدوي ككل فعل خفيف .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث