الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة مسند أبي هريرة رضي الله تعالى عنه

10560 [ ص: 313 ] 4736 - (10943) - (2\537 - 538) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، ويكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة" الخوصة، زعم سهيل.

التالي السابق


* قوله : "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان"؛ قيل: أي: يطيب الزمان حتى لا يستطال، وأيام السرور قصيرة.

وقيل: هو كناية عن قصر الأعمار، وقلة البركة.

وقيل: أراد مقاربة أهل الزمان بعضهم بعضا في الشر، وأراد مقاربة الزمان نفسه في الشر حتى يشبه أوله آخره، أو مسارعة الدول إلى الانقضاء، والقرون إلى الانقراض، فيتقارب زمانهم، وتتدانى أيامهم.

وقيل: لكثرة اهتمام الناس بالنوائب والشدائد، وشغل قلبهم بالفتن، لا يدرون كيف تنقضي أيامهم، والحمل على أيام المهدي وطيب العيش لا يناسب سوق تمام الحديث؛ فإن المذكور فيه الفتن، وهذا المذكور هاهنا مختصر من ذلك الحديث الطويل.

وقيل: إنما أولوا؛ لأنه لم يقع نقص في زمنهم، وإلا فقد وجدنا في زماننا هذا من سرعة الأيام ما لم نكن نجده قبل، وإن لم يكن هناك عيش مستلذ، والحق أن المراد: نزع البركة من كل شيء من الزمان، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث