الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في حكم الأسر وأموال الحربيين

جزء التالي صفحة
السابق

( والصحيح أن سواد العراق ) من إضافة الجنس إلى بعضه إذ السواد أزيد من العراق بخمسة وثلاثين فرسخا ؛ لأن مساحة العراق مائة وخمسة وعشرون فرسخا في عرض ثمانين والسواد مائة وستون في ذلك العرض وجملة سواد العراق بالتكسير عشرة آلاف فرسخ قاله الماوردي كذا ذكره شارح وهو غير صحيح إذ حاصل ضرب طول العراق في عرضه عشرة آلاف وطول السواد في عرضه اثنا عشر ألفا وثمانمائة فالتفاوت بينهما ألفان وثمانمائة وهو حاصل ضرب الخمسة والثلاثين لزائدة في طول السواد في ثمانين التي هي العرض وحينئذ فصواب العبارة وجملة العراق سمي سوادا لكثرة زرعه وشجرة والخضرة ترى من البعد سوادا وعراقا فالاستواء أرضه وخلوها عن الجبال والأودية إذ أصل العراق الاستواء . ( فتح ) في زمن عمر رضي الله عنه . ( عنوة ) بفتح أوله أي قهرا لما صح عنه أنه قسمه في جملة الغنائم ولو كان صلحا لم يقسمه .

( وقسم ) بينهم كما تقرر . ( ثم ) بعد ملكهم له بالقسمة واستمالة عمر رضي الله عنه قلوبهم . ( بذلوه ) له أي الغانمون وذووا القربى ، وأما أهل أخماس الخمس الأربعة فالإمام لا يحتاج في وقف حقهم إلى بذل ؛ لأن له أن يعمل في ذلك بما فيه المصلحة لأهله .

( ووقف ) [ ص: 262 ] ما عدا مساكنه وأبنيته أي وقفه عمر . ( على المسلمين ) وأجره لأهله إجارة مؤبدة للمصلحة الكلية بخراج معلوم يؤدونه كل سنة فجريب الشعير درهمان والبر أربعة والشجر وقصب السكر ستة والنخل ثمانية وقيل عشرة والعنب عشرة والزيتون اثنا عشر وجملة مساحة الجريب ثلاثة آلاف وستمائة ذراع والباعث له على وقفه خوف اشتغال الغانمين بفلاحته عن الجهاد وقيل : لئلا يختصوهم وذريتهم به عن بقية المسلمين . ( وخراجه ) زرعا أو غرسا . ( أجرة ) منجمة . ( تؤدى كل سنة ) مثلا ( لمصالح المسلمين ) يقدم الأهم فالأهم فعلى هذا يمتنع بيع شيء مما عدا أبنيته ومساكنه وقيل لم يقفه بل باعه لأهله بثمن منجم على ممر الزمان للمصلحة أيضا وهو الخراج ؛ لأن الناس لم يزالوا يبيعونه من غير إنكار ورد بأن عمر أنكر على من اشترى شيئا منه وأبطل شراءه ونازع في ذلك البلقيني بأنه لم يصح عنه إجارة ولا بيع ، وإنما أقرها في أيدي أهلها بخراج ضربه عليهم وابن عبد السلام بأن الحكم بالوقف على ذي اليد من غير بينة ولا إقرار لا يوافق قواعدنا إذ اليد لا تزال شرعا بمجرد خبر صحيح ويرد الأول بأن إبقاءها بأيديهم بالخراج في معنى الإجارة بل هو إجارة بناء على جواز المعاطاة والثاني بأن محل ذلك في يد لم يعلم أصل وضعها فهذه هي التي لا تنزع بخبر صحيح من غير بينة ولا إقرار

أما ما علم أصل وضع اليد عليه وأنها غير يد ملك لكونه لا يملك فيعمل بذلك من سائر الأيدي بعدها ألا ترى أن الخلاف في ملك مكة لأهلها وعدمه استند لغير بينة ولا إقرار من ذي اليد وليس ملحظه إلا ما قررته من العلم بأصل الوضع عند كل من المجتهدين بما ظهر له من الدليل بل مما يتعجب منه أنه أفتى بهدم ما بالقرافة من الأبنية مستندا في ذلك لما ورد أن عمر وقفها على موتى المسلمين . ( وهو ) أي السواد . ( من ) أول . ( عبادان ) بتشديد الموحدة . ( إلى ) آخر . ( حديثة الموصل ) بفتح أوليهما . ( طولا [ ص: 263 ] ومن ) أول ( القادسية ) ومن عذيبها وهو بضم أوله وفتح ثانيه المعجم قريب من الكوفة ( إلى ) آخر ( حلوان ) بضم المهملة ( عرضا ) بإجماع المؤرخين .

( قلت الصحيح أن البصرة ) بتثليث أوله والفتح أفصح وتسمى قبة الإسلام وخزانة العرب ( وإن كانت داخلة في حد السواد فليس لها حكمه ) ؛ لأنها كانت سبخة أحياها عثمان بن أبي العاص وعتبة بن غزوان في زمن عمر رضي الله عنهم سنة سبعة عشر بعد فتح العراق . ( إلا في موضع غربي دجلتها ) بفتح أوله وكسرها ويسمى نهر الصراة . ( وموضع شرقيها ) أي الدجلة ويسمى الفرات وعكس ذلك شارحان والأشهر بل المعروف ما قررناه . ( و ) الصحيح . ( أن ما في السواد من الدور والمساكن يجوز بيعه ) ؛ لأنه لم يدخل في وقفه كما مر . ( والله أعلم )

ومحله في البناء دون الأرض لشمول الوقف لها ومن ثم قال الزركشي كالأذرعي يشبه أن محل جواز بيع البناء ما إذا كانت الآلة من غير أجزاء الأرض الموقوفة وإلا امتنع وعليه حمل ما نقله البلقيني عن النص من أن الموجود منها حال الفتح وقف لا يجوز بيعه ا هـ وهو بعيد والذي يتجه حمله على أنه مبني على الضعيف أن عمر وقف حتى الأبنية وليس لمن بيده أرض من السواد تناول ثمر أشجارها لما مر أنها في أيديهم بالإجارة فيصرفه أو ثمنه الإمام لمصالح المسلمين

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : من إضافة الجنس ) لعل الأوضح الكل والمعنى السواد الذي العراق بعضه . ( قوله : ؛ لأن له أن يعمل في ذلك بما فيه المصلحة لأهله ) يؤخذ منه أن الحق في وقف حصتهم لهم فلا حق لغيرهم فيها .

( قوله : [ ص: 262 ] أما ما علم أصل وضع اليد عليه إلخ ) لقائل أن يقول : اليد فيما نحن فيه لم يعلم أصل وضعها إلا من الخبر الصحيح وقد سلم أن اليد لا ترتفع بالخبر الصحيح فهذا الرد غير واضح فتأمله وما المانع من أن يجاب بمنع امتناع رفع اليد بالخبر الصحيح فليتأمل . ( قوله إن البصرة إلخ ) قال في شرح مسلم : ويقال لها البصيرة بالتصغير قال صاحب المطالع : ويقال لها تدمر ويقال لها المؤتفكة ؛ لأنها ائتفكت بأهلها في أول الدهر قال السمعاني : يقال البصرة قبة الإسلام وخزانة العرب بناها عتبة بن غزوان في خلافه عمر سنة سبع عشرة من الهجرة وسكنها الناس سنة ثمان عشرة ولم يعبد الصنم قط على أرضها هكذا كان يقول أبو الفضل عبد الوهاب بن أحمد بن معاوية الواعظ [ ص: 263 ] بالبصرة . ا هـ .

المقصود نقله . ( قوله : ؛ لأنها كانت سبخة أحياها عثمان إلخ ) يتأمل هذا الدليل فقد يقال غاية الأمر أن محلها كان مواتا لكن شمله الفتح فكيف انقطع حكمه عنه بالبناء فيه وإحيائه وكونه كان سبخة لا يقتضي انقطاع حكم الفتح عنه لأنه مع ذلك مال ينتفع به لا يقال الكلام في أبنيتها لما سيأتي ؛ لأنا نقول : فلا خصوصية لها بذلك ، وإنما مقتضى الكلام أنه لا فرق بين أبنتيها وغيرها . ( قوله : وهو بعيد ) قد يقال بل لا يمكن مع تسليم أن الموقوف الأرض دون البناء وظهور أن الأبنية الموجودة حال الفتح أخذت آلتها من [ ص: 264 ] الأرض قبل وقفها ضرورة أخذها قبل الفتح وتأخر الوقف عن الفتح



حاشية الشرواني

( قوله : من إضافة الجنس ) إلى قوله ؛ لأن مساحة العراق في المغني وإلى قوله قاله الماوردي في النهاية ( قوله : من إضافة الجنس ) لعل الأوضح من إضافة الكل والمعنى السواد الذي العراق بعضه سم و ع ش ورشيدي ( أقول ) مراده بالجنس الكل بقرينة قوله إذ السواد إلخ

( قوله : والسواد ) أي : مساحة السواد ( قوله : وهو غير صحيح إلخ ) وقد يجاب بأن الإضافة هنا للبيان على خلاف ما في المتن والمراد بالسواد هنا مطلق أرض ذات زروع وأشجار

( قوله : في ثمانين ) الأولى تعريفه ليطابق نعته ( قوله : وجملة العراق ) أي : بإسقاط لفظة سواد

( قوله : سمي ) إلى قوله وعراقا في المغني وإلى قوله وقيل لم يقفه في النهاية إلا قوله وقيل عشرة وقوله وقيل لئلا إلى المتن ( قوله : سمي ) أي : مسمى سواد العراق وكان الأولى وسمي بواو الاستئناف ( قوله : والخضرة إلخ ) وأيضا أن بين اللونين تقاربا فيطلق اسم أحدهما على الآخر أسنى ومغني

( قوله : وعراقا ) عطف على سوادا ( قوله : إذ أصل العراق إلخ ) أي : لغة . ا هـ . ع ش ( قوله : بينهم ) أي : الغانمين . ا هـ . مغني ( قوله : بذلوه له ) أي : أعطوه لعمر بعوض وبغيره مغني وأسنى

( قوله : أي : الغانمون ) إلى قوله وقيل لم يقفه في المغني إلا قوله مساكنه وقوله وقيل عشرة وقوله قيل ( قوله : وذوو القربى ) أي : المحصورون في زمن عمر رضي الله تعالى عنه ( قوله : بما فيه المصلحة لأهله ) يؤخذ منه أن الحق [ ص: 262 ] في وقف حصتهم لهم فلا حق لغيرهم فيها . ا هـ . سم ( قوله : وأبنيته ) عطف تفسير لما يأتي في قوله ومحله في البناء إلخ . ا هـ . ع ش

( قوله : للمصلحة إلخ ) عبارة المغني والأسنى على خلاف سائر الإجارات وجوزت كذلك للمصلحة الكلية في أموالهم ما لا يجوز في أموالنا . ا هـ . ( قوله : فجريب الشعير إلخ ) والجريب عشر قصبات كل قصبة ستة أذرع بالهاشمي كل ذراع ست قبضات كل قبضة أربع أصابع فالجريب مساحة مربعة من الأرض بين كل جانبين منها ستون ذراعا هاشميا وقال في الأنوار : الجريب ثلاثة آلاف وستمائة ذراع . ا هـ . أسنى ومغني عبارة الرشيدي الجريب هو المعروف في قرى مصر بالفدان وهو عشر قصبات إلخ ( قوله : والشجر ) أي : ما عدا النخل والعنب والزيتون وانظر حكمة عدم تعرضه لبقية الحبوب ولعلها لم تكن تقصد للزراعة على حدة . ا هـ . ع ش ( قوله : والباعث له ) أي : لعمر رضي الله تعالى عنه

( قوله : خوف اشتغال الغانمين إلخ ) أي : لو تركه بأيديهم ( قوله : به ) أي : بسواد العراق .

( قوله : يمتنع ) أي : لأهل السواد بيع شيء ورهنه وهبته لكونه صار وقفا ولهم إجارته مدة معلومة لا مؤبدة كسائر الإجارات ولا يجوز لغير ساكنيه إزعاجهم عنه ويقول أنا أستقبله وأعطي الخراج ؛ لأنهم ملكوا بالإرث المنفعة بعقد بعض آبائهم مع عمر رضي الله تعالى عنه والإجارة لازمة لا تنفسخ بالموت مغني وروض مع شرحه ( قوله : وهو ) أي : الثمن المنجم

( قوله : في ذلك ) أي : في كل من قوله الوقف والبيع ( قوله : لم يصح عنه ) أي : عمر رضي الله تعالى عنه

( قوله : أقرها ) أي : أرض السواد ( قوله : وابن عبد السلام ) عطف على البلقيني

( قوله : على ذي اليد ) متعلق بالحكم من غير بينة أي : من غير ذي اليد ولا إقرار أي : من ذي اليد ( قوله : ويرد الأول ) أي : نزاع البلقيني وقوله والثاني أي : نزاع ابن عبد السلام

( قوله : أما ما علم أصل وضع اليد إلخ ) لقائل أن يقول اليد فيما نحن فيه لم يعلم أصل وضعها إلا من الخبر الصحيح وقد سلم أن اليد لا ترتفع بالخبر الصحيح فهذا الرد غير واضح فتأمله وما المانع من أن يجاب بمنع امتناع رفع اليد بالخبر الصحيح فليتأمل . ا هـ . سم ( قوله : لكونه لا يملك ) يتأمل ؛ لأن كونه لا يملك فرع ثبوت وقفه وهو محل النزاع . ا هـ . سيد عمر ( قوله : بذلك ) أي : بخبر صحيح

( قوله : في سائر الأيدي إلخ ) لعله على حذف العاطف والمعطوف عليه والأصل في تلك اليد الموضوعة عليه وفي سائر الأيدي إلخ ( قوله : مما يتعجب إلخ ) قد يقال لا عجب ؛ لأن استشكال المنقول لا يخرجه عن الاعتماد والصلاحية للإفتاء وبفرض أنه اعتمد ما ذكر وصححه مخالفا للأصحاب فيحتمل تغاير الزمنين واختلاف النظرين ولا عجب حينئذ أيضا ؛ لأنه من تغير الاجتهاد . ا هـ . سيد عمر

( قوله : إنه أفتى ) أي : ابن عبد السلام ( قوله : أي : السواد ) إلى قوله ومن ثم في النهاية وإلى قوله انتهى في المغني إلا قوله ومن عذيبها إلى المتن وقوله وعكس ذلك إلى المتن

( قوله : أي : السواد ) أي : سواد العراق ( قول المتن من عبادان ) مكان بقرب البصرة . ا هـ . مغني ( قوله : بفتح أوليهما ) عبارة المغني بحاء مهملة وميم مفتوحتين وقيدت الحديثة بالموصل لإخراج حديثة أخرى عند بغداد سميت الموصل ؛ لأن نوحا ومن كان معه في السفينة لما نزلوا على الجودي أرادوا أن يعرفوا قدر الماء المتبقي [ ص: 263 ] على الأرض أخذوا حبلا وجعلوا فيه حجرا ، ثم دلوه في الماء فلم يزالوا كذلك حتى بلغوا مدينة الموصل فلما وصل الحجر سميت الموصل . ا هـ . ( قول المتن ومن القادسية ) اسم مكان بينه وبين الكوفة نحو مرحلتين وبين بغداد نحو خمس مراحل سميت بذلك ؛ لأن قوما من قادس نزلوها . ا هـ . ( قوله : بضم المهملة ) بلد معروف . هـ ا . مغني ( قوله : بإجماع المؤرخين ) راجع إلى تحديد السواد طولا وعرضا بما ذكر ( قوله : والفتح أفصح ) أي : في غير النسبة وأما فيها فإنه متعين . ا هـ . ع ش

( قوله : وتسمى قبة الإسلام ) ولم يعبد بها صنم قط مغني وسم ( قول المتن في حد السواد ) أي : سواد العراق ( قول المتن فليس لها حكمه ) أي : في الوقفية والإجارة والخراج المضروب ؛ لأن عمر رضي الله تعالى عنه لم يدخلها في ذلك وإن شملها الفتح هذا ما يقتضيه سياق المصنف وبه يندفع ما لابن قاسم هنا . هـ ا . رشيدي أي : من قوله يتأمل هذا الدليل أي : قول الشارح ؛ لأنها كانت سبخة إلخ فقد يقال غاية الأمر أن محلها كان مواتا لكن شمله الفتح فكيف انقطع حكمه عنه بالبناء فيه وإحيائه . ا هـ . ( قوله : سبخة ) بكسر الباء أرض ذات سباخ أي ملح . ا هـ . ع ش

( قوله : نهر الصراة ) بفتح الصاد ( قول المتن وموضع شرقيها ) وما سوى هذين الموضعين منها كان مواتا أحياه المسلمون . ا هـ . مغني

( قوله : شارحان ) منهما المحلي . ا هـ . ع ش ( قوله : ومحله ) أي : جواز البيع

( قوله : وهو بعيد ) قد يقال بل لا يمكن من تسليم أن الموقوف الأرض دون البناء وظهور أن الأبنية الموجودة حال الفتح أخذت آلتها من الأرض قبل وقفها ضرورة أخذها قبل الفتح وتأخر الوقف عن الفتح . ا هـ . سم ( قوله : حمله ) أي : ما نقله البلقيني عن النص ( قوله : وليس لمن ) إلى المتن في النهاية والمغني

( قوله : تناول ثمر أشجارها إلخ ) أي : التي كانت موجودة قبل إجارة الأرض إذ الحادث بعد ذلك ملك لمحدثه والإجارة شاملة لذلك لما تقدم من أنه أجر جريب النخل والعنب والزيتون ا هـ ع ش عبارة السيد عمر هذا واضح في الشجر القديم وما تفرع منه أما لو أتى بغراس من محل آخر وغرسه بالسواد المذكور فواضح أنه ملك صاحبه وثمره كذلك ا هـ وعبارة الرشيدي قوله : لما مر أنها أي : أرض السواد وهذا في الأشجار الموجودة عند الإجارة كما هو واضح وتصرح به عبارة الروضة . ا هـ . أقول ومع هذا الإشكال باق على حاله إذ ظاهر كلامهم أنه ما استثني من وقفية السواد وإجارته إلا الأبنية وإن هذه خارجة عن قواعد الإجارة فتكون الأشجار القديمة داخلة في إجارته بل قولهم السابق وأجر جريب الشجر والنخل والعنب والزيتون صريح في ذلك ومقتضاه أن ثمرة القديمة ملك لأهل السواد أيضا فليحرر ( قوله : فيصرفه ، أو ثمنه الإمام إلخ ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث