الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

229 - وركعتا الإحرام ، 230 - كذلك تنوب عنها كل صلاة فرضا كانت أو نفلا . 231 - وصلاة الضحى [ ص: 124 ] وأقلها أربع وأكثرها ثنتا عشر ركعة 233 - وصلاة الحاجة وصلاة الاستخارة كما في شرح منية المصلي وتمامها مع الكلام على صلاة الرغائب وليلة البراءة مذكورة فيه لابن أمير الحاج الحلبي

التالي السابق


( 229 ) قوله : وركعتا الإحرام ذكرهما من المستحبات ، والمذكور في أكثر المناسك أنهما سنة ( 230 )

قوله : كذلك ينوب عنها كل صلاة إلخ .

قيل فيه نظر لأن صلاة الإحرام سنة مستقلة كصلاة الاستخارة وغيرها ، مما لا تنوب الفريضة مقامها بخلاف تحية المسجد وشكر الوضوء ، فإنه ليس لهما صلاة على حدة كما حققه في فتاوى الحجة .

فقوله : كذلك ينوب عنها كل صلاة قياس مع الفارق ، وهو غير صحيح ، كذا يستفاد من شرح مناسك السندي لملا علي القاري ( 231 )

قوله : وصلاة الضحى إلخ .

وقت صلاة الضحى من ارتفاع الشمس إلى ما قبل الزوال ، قال صاحب الحاوي : ووقتها المختار ، إذا مضى ربع النهار ; لحديث زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { صلاة الأوابين حين ترمض الفصال } . رواه مسلم وترمض بفتح التاء والميم أي تترك من شدة الحر في إخفاقها .

كذا في شرح المنية للبرهان الحلبي وفي البدائع من كتاب الأيمان فيما إذا حلف لا يكلمه الضحى : إنه من [ ص: 124 ] الساعة التي تحل فيها الصلاة إلى الزوال .

وهو وقت صلاة الضحى ( انتهى ) .

وقد ذكر العلامة ابن أمير الحاج الحلبي في شرحه على المنية أنه لم يقف ولم ير على نص لمشايخنا على أول وقتها وآخره وتبعه المصنف رحمه الله في البحر .

قلت : وقد علم مما نقلناه أول وقت صلاة الضحى وآخره . ( 232 )

قوله : وأقلها أربع إلخ .

عبارة ابن أمير الحاج تفيد أن أقلها ركعتان ، وهو يخالف لما قاله المصنف ، وعبارته : وأما سجدة الضحى فقد وردت الأحاديث في قدرها من ركعتين إلى اثني عشر ركعة . ( 233 )

قوله : وصلاة الحاجة عن عبد الله بن أبي أوفى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من كانت له إلى الله تعالى حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله تعالى وليصل على النبي ، ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ، والغنيمة من كل بر ، والسلامة من كل إثم ، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ، ولا حاجة هي لك رضى إلا قضيتها ، يا أرحم الراحمين } . رواه ابن ماجه والترمذي وضعفه .

وعن عثمان بن حنيف { أن رجلا ضرير البصر أتى النبي عليه السلام فقال ادع الله لي أن يعافيني قال : إن شئت دعوت وإن [ ص: 125 ] شئت صبرت فهو خير لك قال فادعه . فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء . اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضي لي اللهم فشفعه في } . قال الترمذي حسن صحيح كما في شرح المنية للبرهان إبراهيم الحلبي

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث