الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

248 - مسألة ليس لنا وأن ينوي خلاف ما يؤدي إلا على قول محمد رحمه الله في الجمعة ، فإنه إذا أدرك الإمام في التشهد أو في سجود السهو نواها جمعة ويصليها ظهرا ، عنده .

والمذهب أنه يصليها جمعة فلا استثناء

التالي السابق


( 248 ) قوله : مسألة .

ليس لنا وأن ينوي خلاف ما يؤدي إلا على قول محمد في الجمعة .

أي إلا مصلى الجمعة على قول محمد في الجمعة .

أقول : الحصر ممنوع فإنهم قالوا لو طاف بنية التطوع في أيام النحر وقع عن الفرض ، فقد نوى خلاف ما أدى . [ ص: 131 ] وقد صرح المصنف رحمه الله بذلك فيما سيأتي قريبا في البحث الثامن .

ويمنع الحصر أيضا بما صرحوا به من أنه لو صام يوم الشك تطوعا فظهر أنه من رمضان كان عن رمضان ، ويمنع الحصر أيضا إذا قام إلى الخامسة في صلاة الظهر ساهيا بعد ما قعد للأخيرة فإنه يضم إليها سادسة وتكون الركعتان نائبتين عن سنة الظهر في قول .

ويمنع الحصر أيضا بما تقدم من أنه لو صلى ركعتي تهجد على ظن بقاء الليل فظهر أن الفجر قد طلع فإنهما تنوبان عن سنة الفجر على الصحيح ; ويمنع الحصر أيضا بما لو نوى كفارة الظهار أو كفارة الصوم ثم قدر على العتق ، فإنه يمضي في الصوم النفل وهو خلاف ما نوى بلا شك .

ويمنع الحصر أيضا بما إذا كان يصلي الظهر منفردا فأقيمت الجماعة وقد قيد الركعة بالسجدة فإنه يتم شفعا ويقع نفلا ، فقد نوى خلاف ما أدى ويمنع الحصر أيضا بما إذا نذر صوم يوم بعينه فصامه بنية النفل يقع عن النذر ، كما في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي .

ويمنع الحصر أيضا بما لو نوى بعد طلوع الفجر تطوعا ، كان عن سنة الفجر من غير تعيين منه لأن الوقت متعين لها .

ذكره المصنف رحمه الله عند قول الكنز : وبعد الفجر بأكثر من سنة رمضان أجزأه كما سيأتي قريبا

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث