الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قاعدة الأصل في الكلام الحقيقة وعلى ذلك فروع كثيرة : 106 - منها النكاح للوطء وعليه حمل قوله تعالى { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } فحرمت مزنية الأب كحليلته ، وكذا لو قضى شافعي بحلها [ ص: 231 ] لم ينفذ لمخالفته الكتاب بخلاف القضاء بحل ممسوسته 108 - ، والفرق مذكور في ظهار شرحنا ، وحرمة المعقود عليها بلا وطء بالإجماع

التالي السابق


( 106 ) قوله : منها النكاح للوطء : وعليه حمل قوله تعالى { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم } أقول : وهذا مختار صاحب المنار تبعا لفخر الإسلام ، ولكن عامة المشايخ وجمهور المفسرين على أن النكاح المذكور في الآية هو العقد ، أقول : وجوز [ ص: 231 ] الزيلعي أن يكون ذلك مفهوما من الآية على القول بجواز الجمع بين الحقيقة والمجاز في سياق النفي : أقول ليس في الآية نفي بل نهي ( 107 ) قوله : لم ينفذ لمخالفته الكتاب ، أقول فيه : إن هذه المخالفة مبنية على ما ذهبوا إليه من كونه حقيقة في الوطء ، وهو غير متعين ، فليس مخالفة الكتاب من كل وجه ; وجوابه أنه مخالف له بالنسبة إلى الحنفي بخصوصه . ( 108 )

قوله : والفرق مذكور في ظهار شرحنا ، وهو أن حرمة الوطء منصوص عليها فلم تنفذ قضاء الشافعي بحل أصول المزنية وفروعها بخلاف التقبيل ( انتهى ) ، وفيه أن الفرق المطلوب هنا بين الوطء واللمس لا بين الوطء والتقبيل ، إلا أن يقال يلزم من وجود التقبيل وجود اللمس .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث