الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان حكم الغنائم وما يتصل بها

جزء التالي صفحة
السابق

( وأما ) بيان من ينتفع بالغنائم ، فنقول : إنه لا ينتفع بها إلا الغانمون ، فلا يجوز للتجار أن يأكلوا شيئا من الغنيمة إلا بثمن ; لأن سقوط اعتبار حق كل واحد من الغانمين في حق صاحبه لمكان الضرورة ، ولا يجوز إسقاط اعتبار الحقيقة من غير ضرورة ، ولا ضرورة في حق غيرهم ، وللغانمين أن يأكلوا ويطعموا عبيدهم ونساءهم وصبيانهم ; لأن إنفاق الرجل على هؤلاء إنفاق على نفسه ; لأن نفقتهم عليه ، والأصل أن كل من عليه نفقته ، فله أن يطعمه ، ومن لا فلا ولا يجوز لأجير الرجل للخدمة أن يأكل منه ; لأن نفقته على نفسه لا عليه وللمرأة إذا دخلت دار الحرب لمداواة المرضى والجرحى أن تأكل وتعلف دابتها وتطعم رقيقها ; لأن المرأة تستحق الرضخ من الغنيمة ، فكانت من الغانمين والله - سبحانه وتعالى - أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث