الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة سبع وتسعين وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر ملك الفرنج جبيلا وعكا من الشام

في هذه السنة وصلت مراكب من بلاد الفرنج إلى مدينة اللاذقية ، وفيها التجار ، والأجناد ، والحجاج ، وغير ذلك ، واستعان بهم صنجيل الفرنجي على حصار طرابلس ، فحصروها معه برا وبحرا ، وضايقوها ، وقاتلوها أياما ، فلم يروا فيها مطمعا ، فرحلوا عنها إلى مدينة جبيل ، فحصروها ، وقاتلوا عليها قتالا شديدا ، فلما رأى أهلها عجزهم عن الفرنج أخذوا أمانا ، وسلموا البلد إليهم ، فلم تف الفرنج لهم بالأمان ، وأخذوا أموالهم ، واستنقذوها بالعقوبات وأنواع العذاب .

فلما فرغوا من جبيل ساروا إلى مدينة عكا ، استنجدهم الملك بغدوين ، ملك الفرنج ، صاحب القدس على حصارها ، فنازلوها ، وحصروها في البر والبحر .

وكان الوالي بها اسمه بنا ، ويعرف بزهر الدولة الجيوشي ، نسبة إلى ملك الجيوش الأفضل ، فقاتلهم أشد قتال ، فزحفوا إليه غير مرة ، فعجز عن حفظ البلد ، فخرج منه ، وملك الفرنج البلد بالسيف قهرا ، وفعلوا بأهله الأفعال الشنيعة ، وسار الوالي به إلى دمشق ، فأقام بها ، ثم عاد إلى مصر ، واعتذر إلى الأفضل فقبل عذره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث