الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة اثنتين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر الحرب بين طغتكين والفرنج والهدنة بعدها

في هذه السنة كانت حرب شديدة بين طغتكين أتابك والفرنج وسببها أن طغتكين سار إلى طبرية ، وقد وصل إليها ابن أخت بغدوين الفرنجي ، ملك القدس ، فتحاربا واقتتلا ، وكان طغتكين في ألفي فارس ، وكثير من الرجالة وكان ابن أخت ملك الفرنج في أربعمائة فارس ، وألفي راجل .

[ ص: 571 ] فلما اشتد القتل انهزم المسلمون ، فترجل طغتكين ، ونادى بالمسلمين ، وشجعهم فعادوا الحرب ، وكسروا الفرنج ، وأسروا ابن أخت الملك ، وحمل إلى طغتكين ، فعرض طغتكين عليه الإسلام ، فامتنع منه ، وبذل في فداء نفسه ثلاثين ألف دينار ، وإطلاق خمسمائة أسير ، فلم يقنع طغتكين منه بغير الإسلام ، فلما لم يجب قتله بيده ، وأرسل إلى الخليفة والسلطان الأسرى ، ثم اصطلح طغتكين وبغدوين ملك الفرنج على وضع الحرب أربع سنين ، وكان ذلك من لطف الله تعالى بالمسلمين ، ولولا هذه الهدنة لكان الفرنج بلغوا من المسلمين ، بعد الهزيمة الآتي ذكرها ، أمرا عظيما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث