الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة

المسألة الثانية : مذهب الشافعي وأبي حنيفة أن المتعة واجبة، وهو قول شريح والشعبي والزهري، وروي عن الفقهاء السبعة من أهل المدينة أنهم كانوا لا يرونها واجبة، وهو قول مالك . لنا قوله تعالى : ( ومتعوهن ) وظاهر الأمر للإيجاب، وقال : ( وللمطلقات متاع ) [البقرة : 241] فجعل ملكا لهن أو في معنى الملك ، وحجة مالك أنه تعالى قال في آخر الآية : ( حقا على المحسنين ) ، فجعل هذا من باب الإحسان ، وإنما يقال : هذا الفعل إحسان إذا لم يكن واجبا ، فإن وجب عليه أداء دين فأداه لا يقال : إنه أحسن، وأيضا قال تعالى : [ ص: 119 ] ( ما على المحسنين من سبيل ) [التوبة : 91] وهذا يدل على عدم الوجوب. والجواب عنه أن الآية التي ذكرتموها تدل على قولنا ؛ لأنه تعالى قال : ( حقا على المحسنين ) فذكره بكلمة " على " وهي للوجوب، ولأنه إذا قيل : هذا حق على فلان ، لم يفهم منه الندب بل الوجوب.

المسألة الثالثة : أصل المتعة والمتاع ما ينتفع به انتفاعا غير باق ، بل منقضيا عن قريب، ولهذا يقال : الدنيا متاع، ويسمى التلذذ تمتعا لانقطاعه بسرعة وقلة لبث.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث