الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


المسألة السابعة : فرع أصحاب أبي حنيفة على باء الإلصاق مسائل :

إحداها : قال محمد في الزيادات : إذا قال الرجل لامرأته : أنت طالق بمشيئة الله تعالى لا يقع الطلاق ، وهو كقوله : أنت طالق إن شاء الله ولو قال : لمشيئة الله يقع ؛ لأنه أخرجه مخرج التعليل وكذلك أنت طالق بإرادة الله لا يقع الطلاق ، ولو قال لإرادة الله يقع ، أما إذا قال : أنت طالق بعلم الله أو لعلم الله فإنه يقع الطلاق في الوجهين ، ولا بد من الفرق .

وثانيها : قال في كتاب الأيمان لو قال لامرأته : إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني فأنت طالق ، فإنها تحتاج في كل مرة إلى إذنه ، ولو قال : إن خرجت إلا أن آذن لك فأذن لها مرة كفى ، ولا بد من الفرق .

وثالثها : لو قال لامرأته : طلقي نفسك ثلاثا بألف ، فطلقت نفسها واحدة وقعت بثلث الألف ، وذلك أن الباء ههنا تدل على البدلية فيوزع البدل على المبدل ، فصار بإزاء كل طلقة ثلث الألف ، ولو قال : طلقي نفسك ثلاثا على ألف فطلقت نفسها واحدة لم يقع شيء عند أبي حنيفة ؛ لأن لفظة " على " كلمة شرط ولم يوجد الشرط وعند صاحبيه تقع واحدة بثلث الألف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث