الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                            المسألة الثامنة : الفلاسفة قد يطلقون لفظ " الجوهر " على ذات الله تعالى ، وكذلك النصارى والمتكلمون يمتنعون منه ، أما الفلاسفة فقالوا : المراد من الجوهر الذات المستغني عن المحل والموضوع ، والله تعالى كذلك ، فوجب أن يكون جوهرا ، فالجوهر فوعل واشتقاقه من الجهر ، وهو الظهور فسمي الجوهر جوهرا لكونه ظاهرا بسبب شخصيته وحجميته ، فكونه جوهرا عبارة عن كونه ظاهر الوجود ، وأما حجميته فليست نفس الجوهر ، بل هي سبب لكونه جوهرا وهو ظهور وجوده ، والحق سبحانه وتعالى أظهر من كل ظاهر بحسب كثرة الدلائل على وجوده ، فكان أولى الأشياء بالجوهرية هو هو ، وأما المتكلمون فقالوا : أجمع المسلمون على الامتناع من هذا اللفظ فوجب الامتناع منه .

                                                                                                                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                            الخدمات العلمية