الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ويكبر ) من أراد السجود للتلاوة ( إذا سجد بلا تكبيرة إحرام ) ولو خارج الصلاة ، خلافا لأبي الخطاب في الهداية لحديث ابن عمر { كان صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه } رواه أبو داود وظاهره : أنه كبر واحدة ( و ) يكبر ( إذا رفع ) من السجود ; لأنه سجود مفرد فشرع التكبير في ابتدائه وفي الرفع منه كسجود السهو وصلب الصلاة ( ويجلس في غير الصلاة ) إذا رفع رأسه ; لأن السلام يعقبه فشرع ليكون سلامه في حال جلوسه ، بخلاف ما إذا كان في الصلاة ( ولعل جلوسه ندب ) ولهذا لم يذكروا جلوسه في الصلاة لذلك قاله في الفروع ، وتبعه على معناه ، في المبدع قلت والظاهر وجوبه كما مر في عدد الأركان .

( ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه ) فتبطل بتركها عمدا أو سهوا [ ص: 449 ] لحديث { وتحليلها التسليم } ولأنها صلاة ذات إحرام فوجب التسليم فيها كسائر الصلوات قال في المبدع : وتجزئ واحدة نص عليه وعنه لا يجزئه إلا ثنتان ذكرها القاضي في المجرد وعنه لا سلام له ، ; لأنه لم ينقل ( بلا تشهد ) ; لأنها صلاة لا ركوع فيها ، فلم يشرع فيها التشهد ، كصلاة الجنازة ، بل لا يسن نص عليه ( ويكفيه سجدة واحدة نصا ) للأخبار ( إلا إذا سمع سجدتين معا فيسجد لكل واحدة سجدة ) إذا قصد الاستماع .

وكذا لو قرأ سجدة واستمع أخرى لتعدد السبب ونص عليه في رواية البزار في صورة المتن قال ابن رجب ويتخرج أنه يكتفي بواحدة ، قاله في المنتهى : ويكرره بتكرارها أي يكرر السجود بحسب تكرار التلاوة ( وسجوده لها ) أي للتلاوة ( والتسليم ركنان ) لما تقدم .

وفي عد السجود ركنا نظر ; لأن الشيء لا يكون ركنا لنفسه ، إلا أن يراد كونه على الأعضاء السبعة المتقدمة ( وكذا الرفع من السجود ) ركن وعلى هذا : فتكبير الانحطاط والرفع و الذكر في السجود واجب كما في سجود صلب الصلاة وأما الجلوس للتسليم فقد سبق ما فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث