الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فصل ( سجدة التلاوة سنة مؤكدة ) وليست بواجبة ، خلافا لأبي حنيفة وأصحابه لما روى زيد بن ثابت قال { قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجد فيها } رواه الجماعة .

وفي لفظ الدارقطني فلم يسجد منا أحد وقرأ عمر يوم الجمعة على المنبر سورة النحل ، حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد فسجد الناس حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها ، حتى إذا جاء السجدة قال يا أيها الناس إنما نمر بالسجود ، فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يسجد عمر رواه البخاري ومالك في الموطأ وقال فيه إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء ولم يسجد ومنعهم أن يسجدوا وهذا قاله بمحضر من الصحابة ولم ينكر فكان إجماعا والأوامر به محمولة على الندب وإنما ذم من تركه بقوله { وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون } تكذيبا واستكبارا كإبليس والكفار ولهذا قال { فما لهم لا يؤمنون } .

وأما قوله تعالى { إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا } فالمراد به : التزام السجود واعتقاده فإن فعله ليس بشرط في الإيمان إجماعا ولهذا قرنه بالتسبيح ، وهو قوله { وسبحوا بحمد ربهم } وليس التسبيح بواجب ( للقارئ والمستمع ) له ( وهو الذي يقصد الاستماع في الصلاة وغيرها ، حتى في طواف عقب تلاوتها ) لما روى ابن عمر قال { كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السجدة ، فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا مكانا لجبهته } متفق عليه ، ولمسلم في غير صلاة ( ولو ) كان السجود بعد التلاوة والاستماع ( مع قصر فصل ) بين السجود وسببه فإن طال الفصل لم نسجد لفوات محله ( ويتيمم محدث ويسجد مع قصره ) أي الفصل ( أيضا ) بخلاف ما لو توضأ لطول الفصل ( ولا يتيمم لها ) أي لسجدة التلاوة ( مع وجود الماء ) وقدرته على استعماله لفقد شرط التيمم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث