الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلاة الجمعة

جزء التالي صفحة
السابق

( ومن صلى الظهر ممن يجب عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام أو قبل فراغها ) أي فراغ ما تدرك به الجمعة ( أو شك هل صلى ) الظهر ( قبل الإمام أو بعده ؟ لم تصح صلاته ) لأنه صلى ما لم يخاطب به وترك ما خوطب به فلم تصح ، كما لو صلى العصر مكان الظهر وكشكه في دخول الوقت لأنها فرض الوقت فيعيدها ظهرا إذا تعذرت الجمعة ثم إن ظن أنه يدرك الجمعة سعى إليها ; لأنها المفروضة في حقه وإلا انتظر حتى يتيقن أن الإمام صلى ثم يصلي الظهر ، لكن لو أخر الإمام الجمعة تأخيرا منكرا فللغير أن يصلي ظهرا وتجزئه عن فرضه جزم به المجد .

وجعله ظاهر كلامه ; لخبر تأخير الأمراء الصلاة عن وقتها ( وكذا لو صلى الظهر أهل بلد مع بقاء وقت الجمعة ) لم تصح ظهرهم ، لما تقدم ويعيدونها إذا فاتت الجمعة ( والأفضل لمن لا تجب عليه ) [ ص: 25 ] الجمعة كالعبد والمريض ( التأخير ) للظهر ( حتى يصلي الإمام ) الجمعة فإنه ربما زال عذره فلزمته الجمعة ، لكن يستثنى من ذلك من دام عذره كامرأة وخنثى فالتقديم في حقهما أفضل ولعله مراد من أطلق قاله في المبدع لكن الخنثى يتأتى زوال عذره لاحتمال أن تتضح ذكوريته ، فهو كالعبد والمسافر ( فإن صلوا ) أي الذين لا تجب عليهم كالعبد والمسافر والمرأة ونحوهم الظهر ( قبله ) أي قبل تجميع الإمام ( صحت ) ظهرهم ، لأنهم أدوا فرض الوقت .

( ولو زال عذرهم ) بعد صلاتهم ، كالمعضوب إذا حج عنه ثم عوفي ( فإن حضروا الجمعة بعد ذلك ) أي بعد أن صلوا الظهر للعذر ( كانت نفلا ) لأن الأولى أسقطت الفرض ( إلا الصبي إذا بلغ ) بعد أن صلى الظهر ولو بعد تجميع الإمام ( فلا يسقط فرضه ) وتجب عليه الظهر ببلوغه في وقتها أو وقت العصر ، كما تقدم لأن صلاته الأولى وقعت نفلا ، فلا تسقط الفرض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث