الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ويجب أن يسارع في قضاء دينه وما فيه إبراء ذمته من إخراج كفارة وحج نذر وغير ذلك ) كزكاة ورد أمانة وغصب وعارية لما روى الشافعي وأحمد والترمذي وحسنه عن أبي هريرة مرفوعا { نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه } ( ويسن تفريق وصيته ) لما فيه من تعجيل الأجر واقتضى ذلك تقديم الدين مطلقا على الوصية لقول علي { قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية } وأما تقديمها في الآية فلأنها لما أشبهت الميراث في كونها بلا عوض كان في إخراجها مشقة على الوارث حثا على إخراجها قال الزمخشري : ولذلك جيء بكلمة " أو " التي تقتضي التسوية ، أي فيستويان في الاهتمام وعدم التضييع .

وإن كان مقدما عليها ( كل ذلك ) أي قضاء الدين وإبراء ذمته ، وتفريق وصيته ( قبل الصلاة عليه ) لأنه لا ولاية لأحد على ذلك إلا بعد الموت والتجهيز .

وفي الرعاية قبل غسله والمستوعب : قبل دفنه ويؤيد ما ذكره المصنف : ما كان في صدر الإسلام من عدم صلاته صلى الله عليه وسلم على من عليه دين ، ويقول " صلوا على صاحبكم " إلى آخره كما يأتي في الخصائص ( فإن تعذر إيفاء دينه في الحال ) لغيبة المال ونحوها ( استحب لوارثه أو غيره أن يتكفل به عنه ) لربه ، بأن يضمنه عنه ، أو يدفع به رهنا ، لما فيه من الأخذ في أسباب براءة ذمته وإلا فلا تبرأ قبل وفائه ، كما يأتي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث