الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ثم ينوي ) غاسل الميت بعد تجريده وستر عورته وتنجيته ( غسله ) لتعذر النية من الميت وقيام الغاسل مقامه .

( ونيته ) أي الغسل ( فرض ) فلا يصح غسله بدونها لحديث { إنما الأعمال بالنيات } لكن عدها شرطا أنسب بما تقدم ( وكذا تعميم بدنه ) أي الميت ( به ) أي بالماء فإنه فرض كالحي ( ثم يسمي ) الغاسل ، فيقول بسم الله لا يقوم غيرها مقامها ( وحكمها ) أي التسمية هنا ( حكم تسمية وضوء وغسل حي ) فتجب مع الذكر وتسقط سهوا قياسا على الوضوء ( ثم يغسل ) الغاسل ( كفيه ) أي الميت ندبا كغسل الحي ( ويعتبر غسل ما عليه من نجاسة ) لأن المقصود تطهيره .

ولا يحصل إلا بذلك قلت : ومقتضى ما سبق في الحي : لا يجب غسل النجاسة قبل غسله ، إن لم تمنع وصول الماء ، لما تقدم من أنه يرتفع حدث قبل زوال حكم خبث ( ولا يكفي مسحها ) أي النجاسة ( ولا وصول الماء إليها ) بل لا بد من الغسل وسواء كانت على السبيلين أو غيرهما لكن قال في مجمع البحرين قلت : فإن لم يتعد الخارج ، أي من السبيلين موضع العادة فقياس المذهب أنه يكفي فيه الاستجمار .

( ويستحب أن يدخل أصبعه السبابة والإبهام عليهما خرقة ) صيانة لليد وإكراما للميت ( خشنة مبلولة بالماء بين شفتيه ، فيمسح أسنانه و ) في ( منخريه وينظفهما ) لإزالة ما على تلك الأعضاء من الأذى ( ولا يدخله ) أي الماء ( فيهما ) أي الفم والأنف لأنه إذا وصل إلى جوفه حرك النجاسة .

( ويتتبع ما تحت أظافره ) من وسخ ( بعود ) ليصل الماء إلى محله ( إن لم يمكن قلمها ) فإن أمكن قلمها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث