الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ويستاك ( عرضا بالنسبة إلى الأسنان ) لما في مراسيل أبي داود { إذا استكتم فاستاكوا عرضا } .

ولأنه عليه السلام { كان يستاك عرضا } رواه الطبراني والحافظ الضياء وضعفه ولأن الاستياك طولا قد يدمي اللثة ويفسد الأسنان وقيل : الشيطان يستاك طولا .

وفي الشرح : إن استاك على لسانه أو حلقه فلا بأس أن يستاك طولا لخبر أبي موسى رواه أحمد ( يبدأ ) المتسوك ( بجانب فمه الأيمن ) لحديث عائشة { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في تنعله وترجله وطهوره ، وفي شأنه كله } متفق عليه ( من ثناياه ) أي ثنايا الجانب الأيمن ( إلى أضراسه ) قاله في المطلع وقاله الشهاب الفتوحي في قطعته على الوجيز يبدأ من أضراس الجانب الأيمن ( بيساره ) نقله حرب كانتشاره .

قال الشيخ تقي الدين : ما علمت إماما خالف فيه وذكر صاحب المحرر في الاستنجاء بيمينه يستاك بيمينه ويؤيده حديث عائشة قالت { كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن ما استطاع في طهوره وترجله وتنعله وسواكه } رواه أبو داود في سننه وقد يحمل على أنه كان يبدأ بشق فمه الأيمن في السواك ( بعود لين ) يابسا كان أو رطبا ، واليابس أولى إذا ندي ( منق ) للفم ( لا يجرحه ولا يضره ولا يتفتت فيه ) ويكره بما يجرحه أو يضره .

أو يتفتت فيه لأنه مضاد لغرض السواك ( من أراك أو عرجون أو زيتون أو غيرها ) واقتصر كثير من الأصحاب على الثلاثة ، وذكر الأزجي : لا يعدل عن الأراك والزيتون والعرجون إلا لتعذره .

قال في الفروع : ويتوجه احتمال [ ص: 74 ] أن الأراك أولى قال في الإنصاف ويتوجه إن أزال أكثر ( قد ندي بماء ) إن كان يابسا ( وبماء ورد أجود ) من غيره ( ويغسله ) أي السواك ( بعده ) أي بعد ماء الورد الذي ندي به ( ويسن تيامنه في شأنه كله ) لخبر عائشة غير ما مر استثناؤه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث