الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ويتصرف ) المالك ( فيه ) أي : النصاب ( ببيع وغيره ) كما يتصرف السيد في الجاني بخلاف الراهن والمحجور عليه لفلس ، والشريك ( ولا يرجع بائع بعد لزوم بيع في قدرها ) أي : الزكاة ، حيث قدر على إخراجها من غيره .

( ويخرجها ) أي : الزكاة البائع ، كما لو باع السيد عبده الجاني لزمه فداؤه ولزمه البيع ( فإن تعذر ) على البائع إخراج الزكاة من غير البيع ( فسخ في قدرها ) أي : الزكاة ، لسبق وجوبها ومحل ذلك ( إن صدقه مشتر ) على وجوب الزكاة قبل البيع ، وعجز عن إخراجها من غيره ، أو ثبت ذلك ببينة وإلا لم يقبل قول البائع عليه ( ولمشتر الخيار ) إذا رجع البائع في قدر الزكاة بشرطه ، لتفرق الصفقة في حقه [ ص: 182 ] ( فتجب ) الزكاة ( بمضي الحول ) على النصاب في ملك الحر المسلم التام الملك ( ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء ) لمفهوم ( " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " ) فإنه يدل على الوجوب بعد الحول مطلقا ولأنها حق للفقير فلم يعتبر فيها إمكان الأداء كدين الآدمي ولأنه لو اشترط لم ينعقد الحول الثاني ، حتى يتمكن من الأداء وليس كذلك بل ينعقد عقب الأول إجماعا ولأنها عبادة فلا يشترط لوجوبها إمكان الأداء ، كسائر العبادات فإن الصوم يجب على المريض والحائض والعاجز عن أدائه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث