الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وفيهما ) أي الذهب والفضة ( ربع العشر ) لما تقدم عن ابن عمر وعائشة وروى أنس أنه صلى الله عليه وسلم قال { في الرقة ربع العشر } متفق عليه ( مضروبين ) كان الذهب والفضة ( أو غير مضروبين ) لعموم ما تقدم ، وعموم قوله صلى الله عليه وسلم { إذا كانت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم } ( والاعتبار بالدرهم الإسلامي الذي زنته ستة دوانق ، والعشرة دراهم : سبعة مثاقيل فالدرهم نصف مثقال وخمسة ) أي خمس مثقال قال في شرح مسلم قال أصحابنا : أجمع أهل العصر الأول على هذا التقدير : أن الدرهم ستة دوانق .

( وكانت الدراهم في صدر الإسلام صنفين سوداء ، وهي البغلية ، نسبة إلى ملك ، يقال له رأس البغل الدرهم منها : ثمانية دوانق والطبرية : نسبة إلى طبرية الشام ) .

بلدة معروفة بالأرض المقدسة ( الدرهم ) منها ( أربعة دوانق فجمعتهما بنو أمية وجعلوهما ) أي البغلية والطبرية ( درهمين متساويين كل درهم ستة دوانق ) قال القاضي عياض : لا يصح أن تكون الأوقية والدراهم مجهولة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو موجب الزكاة في أعداد منها وتقع بها المبايعات والأنكحة كما في الأخبار الصحيحة وهو يبين أن قول - من يزعم أن الدراهم لم [ ص: 230 ] تكن معلومة إلى زمن عبد الملك بن مروان ، فإنه جمعها برأي العلماء ، وجعل وزن الدرهم ستة دوانق - قول باطل وإنما معنى ما نقل من ذلك أنه لم يكن شيء منها من ضرب الإسلام وعلى صفة لا تختلف فرأوا صرفها إلى ضرب الإسلام ونقشه فجمعوا أكبرها وأصغرها وضربوه على وزنهم ( فيرد ذلك كله إلى المثقال والدرهم الإسلامي ) وكذلك الدراهم الخراسانية وهي دانق أو نحوه واليمنية وهي دانقان ونصف وما أشبه ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث