الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( وإن أخرج ) حر مسلم مكلف ( زكاة شخص أو كفارته من ماله ) أي مال المخرج ( بإذنه صح ) إخراجه عنه كالوكيل ( وله ) أي المخرج ( الرجوع عليه إن نواه ) أي نوى الرجوع لا إن نوى التبرع ، أو أطلق .

( وإن كان ) إخراجه لزكاة غيره ( بغير إذنه لم يصح ) لعدم النية من المخرج عنه المتعلق به الوجوب ( كما لو أخرجها من مال المخرج عنه بلا إذنه ) لعدم ولايته عليه ، ووكالته عنه ( ولو وكله في إخراج زكاته ودفع إليه مالا وقال : تصدق به ولم ينو الزكاة فأخرجها الوكيل من ) هذا ( المال الذي دفعه إليه ونواها زكاة أجزأت ) لأن الزكاة صدقة هذا أحد الوجهين في المسألة قال في تصحيح الفروع : وهو ضعيف ، لاشتراط نية الموكل في الإخراج .

وهنا لم توجد وفي التعليل نظر والوجه الثاني : لا يجزئه لأنه خصه بما يقتضي النفل قاله في تصحيح الفروع وهو الصواب لأنه الظاهر من لفظ الصدقة وأيضا الزكاة واجبة عليه يقينا فلا تسقط بمحتمل وأيضا لا بد من نية الموكل وهذا لم ينو الزكاة ( ولو ) وكله في إخراج زكاة ماله ودفع إليه مالا و .

( قال : تصدق به نفلا ، أو عن كفارتي ، ثم نوى ) الموكل ( الزكاة قبل أن يتصدق ) وكيله ( أجزأ عنها ، لأن دفع وكيله كدفعه ) فكأنه نوى الزكاة ثم دفع بنفسه قاله المجد في شرحه ، وعلله بذلك وجزم به في الرعاية ومختصر ابن تميم ، وقدمه في الفروع قال : وظاهر كلام غير المجد لا يجزئ لاعتبارهم النية عند التوكيل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث