الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يجوز نقلها ) أي الزكاة ( عن بلدها إلى ما تقصر فيه الصلاة ولو ) كان النقل ( لرحم وشدة حاجة أو لاستيعاب الأصناف ) والساعي وغيره سواء نص على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن { أخبرهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم } متفق عليه وعن طاوس قال في كتاب معاذ { من خرج من مخلاف إلى [ ص: 264 ] مخلاف ، فإن صدقته وعشره في مخلاف عشيرته } رواه الأثرم ( فإن خالف وفعل ) أي نقل الزكاة إلى بلد تقصر فيه الصلاة ( أجزأه ) المنقول للعمومات ولأنه دفع الحق إلى مستحقه فبرئ كالدين والفطرة كزكاة المال فيما تقدم .

( وإن كان ) المال الذي وجبت فيه الزكاة ( ببادية أو خلا بلده عن مستحق لها ) أي الزكاة ( فرقها ) إن بقيت كلها ( أو ما بقي منها بعدهم ) أي بعد مستحقي بلده ( في أقرب البلاد إليه ) لأنهم أولى ولو عبر بموضع ونحوه لكان أشمل وبعث معاذ إلى عمر صدقة من اليمن فأنكر ذلك عمر وقال " لم أبعثك جابيا ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فتردها في فقرائهم " فقال معاذ " ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد من يأخذه مني رواه أبو عبيد .

( والمسافر بالمال ) المزكى ( يفرقه في موضع أكثر إقامة المال فيه ) لتعلق الأطماع به غالبا وقال القاضي يفرق مكانه حيث حال حوله لئلا يفضي إلى تأخيرها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث