الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وإن كان ) المزكي في بلد ( وماله في بلد آخر ، أو ) في ( أكثر ) من بلد ( أخرج زكاة كل مال في بلده ، أي بلد المال ، متفرقا كان أو مجتمعا ) لئلا تنقل الصدقة عن بلد المال ، ولأن المال سبب الزكاة ، فوجب إخراجها حيث وجد السبب ( إلا في نصاب سائمة في بلدين ، فيجوز الإخراج في أحد البلدين ، لئلا يفضي إلى تشقيص زكاة الحيوان ) كما لو كان له عشرون مختلطة مع عشرين لآخر في بلد ، وعشرون أخرى مختلطة مع عشرين لآخر في بلد آخر بينهما مسافة القصر فإن عليه في كل خلطة نصف شاة فيخرج شاة في أي البلدين شاء .

( ويخرج فطرة نفسه ) في بلد نفسه لا ماله لأن سبب الفطرة النفس لا المال .

( و ) يخرج فطرة من يمونه في بلد نفسه وإن كانوا في غير بلده لأنها طهرة له ( وتقدم ) في الباب قبله ( وحيث جاز النقل ) لما تقدم ( فأجرته على رب المال ، كأجرة كيل ووزن ) لأن عليه تسليمها لأهلها ، فكان عليه مؤنته ، كتسليم المبيع ، فإن كان النقل محرما فقياس ما يأتي في الإجارة : لا أجرة كالأجير لحمل خمر ونحوه لكن إن لم يعلم الناقل أنها زكاة يحرم نقلها ، فله الأجرة على ربها لأنه غره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث