الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولا ينتقض وضوء ملموس ذكره أو ) ملموس فرجه أي : قبله ( أو ) ملموس ( دبره ) ; لأنه صلى الله عليه وسلم فيما تقدم أمر الناس بالوضوء ولو انتقض وضوء الملموس لأمره أيضا به ( ولا ) ينقض ( مس ) ذكر ( بائن ) أي : مقطوع لذهاب حرمته .

( و ) لا ينقض أيضا مس ( محله ) أي : محل الذكر المقطوع من أصول الأنثيين ، كسائر البدن ; لأنه لم يمس ذكرا .

( و ) لا ينقض أيضا مس ( قلفة ) بضم القاف وسكون اللام ، وقد تحرك وهي الجلدة التي تقطع في الختان ، بعد قطعها لزوال الاسم والحرمة - وأما قبل قطعها فينقض مسها كالحشفة ; لأنها من الذكر .

( و ) لا ينقض مس ( فرج امرأة بائنين ) أي : القلفة وفرج المرأة لما تقدم ( ولا ) ينقض من غير فرج كالمنفتح فوق المعدة ( أو تحتها ) مسدودا كان الأصل أو منفتحا بأصل الخلقة أو لا ; لأنه عضو زائد لا يثبت له حكم المعتاد .

( ولا ) ينقض ( مسه ) أي : الذكر ( بغير يد ) كالذراع ( غير ما تقدم ) من مس الذكر بفرج غيره فإنه ينقض ( ولا ) ينقض ( مس ) ذكر ( زائد ) ; لأنه ليس فرجا ( فإن لمس ) رجل أو امرأة أو خنثى ( قبل خنثى مشكل وذكره ، ولو كان هو ) أي : الخنثى ( اللامس ) لقبل نفسه وذكره ( نقض ) الوضوء ; لأن لمس الفرج متيقن ; لأن الخنثى إن كان ذكرا فقد لمس ذكره ، وإن كان أنثى فقد لمس فرجها .

و ( لا ) ينقض الوضوء إن لمس [ ص: 128 ] ( أحدهما ) أي : ذكر الخنثى أو قبله ، لاحتمال أن يكون غير فرج فلا ينتقض الوضوء مع قيام الاحتمال ( إلا أن يمس الرجل ذكره ) أي : الخنثى ( بشهوة ) فإنه ينتقض وضوء اللامس ; لأن الخنثى إن كان ذكرا فقد مس ذكرا أصليا ، وإن كان أنثى فقد مس الرجل امرأة بشهوة ( أو ) تمس ( المرأة فرجه ) أي : الخنثى ( بها ) أي : بشهوة فينتقض وضوءها ; لأن الخنثى إن كان امرأة فقد لمست المرأة فرج امرأة وإن كان ذكرا فقد لمسته بشهوة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث