الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل المعتادة إذا استحيضت

جزء التالي صفحة
السابق

( فإن عاودها الدم في ) أثناء ( العادة ولم يجاوزها جلسته ) أي : زمن الدم من العادة ، كما لو لم ينقطع ، لأنه صادف زمن العادة ( وإن جاوزها ) أي : جاوز دمها العائد بعد انقطاعه عادتها ( ولم يعبر ) أي : يجاوز ( أكثر الحيض ) خمسة عشر يوما ( لم تجلسه حتى يتكرر ) ثلاثا ( وإن عبر أكثره ) أي جاوز أكثر الحيض ( فليس بحيض ) لأن بعضه ليس بحيض فيكون كله استحاضة لاتصاله به وانفصاله عن الحيض .

( وإن عاودها ) أي : رجع الدم بعد انقطاعه عنها ( بعد العادة فلا يخلو إما أن يمكن جعله حيضا ) إما بضمه إلى ما قبله أو نفسه ( أو لا ) يمكن جعله حيضا ( فإن أمكن ) جعله حيضا إما بضمه إلى ما قبله أو بنفسه ( بأن يكون ) الدم ( بضمه إلى الدم الأول لا يكون بين طرفيهما ) أي أول الدمين وآخرهما ( أكثر من أكثر الحيض ) خمسة عشر يوما ( فيلفقان ) أي : الدمان ( ويجعلان حيضة واحدة إن تكرر ) الدم الذي بعد العادة ثلاثا وهذا مثال لما أمكن [ ص: 213 ] أن يكون حيضا بالضم وأشار إلى ما أمكن جعله بنفسه بقوله : ( أو يكون بينهما ) أي : الدمين ( أقل الطهر : ثلاثة عشر يوما وكل من الدمين يصلح أن يكون حيضا إذن بمفرده ) بأن يكون يوما وليلة فأكثر ولا يجاوز الخمسة عشر ( فيكونان حيضتين ) لوجود الطهر التام بينهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث